تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
في الضمان ، فلو ضمن عنه لزم الضمان ، وإن كره المضمون عنه ، أو ردّه بعد الضمان . أمّا المضمون له ، فإنّه يشترط رضاه ، فلو ضمن من غير رضا المضمون له ، لم يصحّ ، وكذا يعتبر رضا الضامن ، وقد تقدّم . 3931 . الثاني : لا يشترط في صحّة الضّمان معرفة الضامن للمضمون عنه ( 1 ) وللشيخ قولان ( 2 ) هذا أجودهما ، نعم يجب تمييزه بما يصحّ معه القصد إلى الضمان عنه بخصوصيّته . 3932 . الثالث : يصحّ الضمان عن الميّت ، سواء ترك وفاء أو لا ، وسواء ترك ضامناً ضمن عنه في حياته أو لا ، وكذا يصحّ الضمان عن المفلّس . 3933 . الرابع : لا يشترط معرفة الضامن للمضمون له ، بل يصحّ ضمانه وإن جهل المضمون له ، وللشيخ قولان ( 3 ) ويشترط رضاه قولاً واحداً ، والأقرب اعتبار قبوله . 3934 . الخامس : الضمان عقد جائز بالنصّ والإجماع ، قال الله تعالى : ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعير وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ ) . ( 4 ) وقال ( عليه السلام ) : « الزعيم غارم » . ( 5 )
هامش
1 . في « أ » : بالمضمون عنه . 2 . أحدهما عدم الاشتراط ، ذهب إليه في الخلاف : 3 / 313 ، المسألة 1 من كتاب الضمان . والثاني الاشتراط ، ذهب إليه في المبسوط : 2 / 323 . 3 . قول بعدم الاشتراط ، ذهب إليه في الخلاف : 3 / 313 ، المسألة 1 من كتاب الضمان . وقول بالاشتراط ، اختاره في المبسوط : 2 / 323 . 4 . يوسف : 72 . 5 . سنن الترمذي : 3 / 565 برقم 1265 ; وسنن ابن ماجة : 2 / 804 برقم 2405 ; والسنن الكبرى : 6 / 72 ; ومسند أحمد بن حنبل : 5 / 267 ; والمغني لابن قدامة : 4 / 71 - 72 .