قبض البائع الثمن ، أمّا قبله فلا ، وأمّا عن المشتري فضمان الثمن الواجب
بالبيع قبل تسليمه ، أو إن ظهر مستحقّاً .
والعهدة اسم للكتاب الّتي يكتب فيه وثيقة البيع ، ويذكر فيه الثمن ، فنقل
إلى الثمن المضمون ، والوجه أنّ ضمان العهدة ناقل ، فلو خرج المبيع مستحقّاً
كان للمشتري الرجوع على الضامن دون البائع ( 1 ) .
3925 . الحادي عشر : ألفاظ ضمان العهدة أن يقول : ضمنت عهدته ، أو ضمنت
عنه ، أو ضمنت دركه ، أو يقول للمشتري : خلاصك منه ، ولو ضمن خلاص
المبيع لم يصحّ ، لأنّه إذا خرج حرّاً ، لم يحل تخليصه ، وإن خرج مستحقّاً لم
يستطع إلاّ بالبيع ، وذلك ضمان ما لم يجب فلم يصحّ ، وإن ضمن عهدة المبيع
وخلاصه ، بطل في الخلاص ، وصحّ في العهدة .
3926 . الثاني عشر : إذا ضمن العهدة عن البائع ، فاستحقاق رجوع المشتري
بالثمن ، إن كان لسبب حادث بعد العقد مثل تلف المبيع قبل قبضه ، أو غصبه منه ،
أو يحصل التقايل بينه وبين البائع ، فإنّ المشتري يرجع على البائع خاصّة دون
الضامن ، وإن كان بسبب مقارن ، فإن كان بغير تفريط من البائع ، كأخذه بالشفعة ،
فإنّ المشتري يأخذ الثمن من الشفيع دون البائع والضامن ، وإن كان بتفريط من
البائع . فإن كان باستحقاق أُجرته ، كان له الرجوع على الضامن ، وإن كان بالردّ
بالعيب ، فالوجه أنّه لا يُرجع على الضامن .
ولو أراد أخذ أرش العيب ، فالوجه أنّه لا يرجع على الضامن أيضاً ، بل
يرجع في ذلك كلّه على البائع .
هامش
1 . في « ب » : من دون البائع .