أمّا ما أخذه بغير اختيار صاحبه ، أو أتلفه ، كالغصب والجناية فإنّه ضامن .
3874 . السابع : حكم الصبيّ والمجنون حكم السّفيه في أنّ ما يتلفانه من مال
غيرهما بغير إذنه ، فإنّهما يضمنانه ، ولو حصل في أيديهما باختيار صاحبه
وتسليطه ، كالبيع ، والقرض ، والثمن ، لم يضمنا لو أتلفاه ، أو تلف بتفريطهما ، وكذا
ما حصل في أيديهما على جهة الوديعة والعارية ، فتلف بتفريطهما ، ولو أتلفاه ،
فالأقرب أنّه كذلك .
3875 . الثامن : إذا أقرّ السّفيه بمال ، لم ينفذ إقراره ، سواء كان عيناً ، أو ديناً ، أو
إتلاف مال للغير ( 1 ) ولا يُلْزم به وإن فكّ حجره ، بخلاف المفلّس ، ثمّ إن كان محقّاً ،
وجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى الخروج عنه بعد الفكّ ( 2 ) وإلا فلا .
3876 . التاسع : لو أقرّ السفيه أو المفلّس بما يوجب قصاصاً أو حدّاً ، كالقتل
عمداً ، والجرح ، والزنا ، والقذف ، حُكم عليهما واستُوفي منهما في الحال ، ولو
أقرّا بسرقة ، قُبِل في القطع لا المال ، ويصحّ إقرارهما بالنّسب ، ويُنْفق على ولد
السّفيه المقرّ به من بيت المال لا من ماله ، قاله الشيخ ( 3 ) .
3877 . العاشر : إذا طلّق السّفيه أو المفلّس زوجته ، صحّ طلاقه ، وكذا لو
ظاهرها ، أو خالعها ، سواء كان بمهر المثل ، أو بدونه ، لكن لا يسلم إليه العوض بل
إلى الوليّ ، ولو سلّمته المرأة إليه فهو من ضمانها .
3878 . الحادي عشر : لو أعتق السّفيه أو المفلّس لم ينفذ عتقه ، وكذا لو دبّر
أو كاتب .
هامش
1 . في « ب » : أو إتلاف مال الغير .
2 . في « أ » : بعد الفلس .
3 . المبسوط : 2 / 287 .