وإن استلزم التبذير كشراء الخمور وآلات اللهو ، والنفقة على الفساق ، فهذا
لا يُسلّم إليه شئ لأجل تبذيره ، واشترط الشيخ العدالة ( 1 ) وعندي فيه نظر .
وصرف أكثر المال إلى صنوف الخير مع قناعته بالباقي ، ليس بتبذير ولا
سرف ، وصرفه إلى الأطعمة النفيسة الّتي لا تليق بحاله تبذير .
3863 . العاشر : إنّما يعلم رشده باختباره بتفويض التصرّفات الّتي يتصرّف
فيها أمثالُه كولد التاجر ، يُفوّض إليه البيع والشراء ، فإن سلم من المغابنة ، عرف
رشده ، وولد الكبار الذين يُصان أمثالهم عن الأسواق ، يدفع إليه نفقة مدّة ليضعها
في مصالحه ، فإن كان قيّماً حافظاً ، يستوفي على وكيله ويستقضي ، كان رشيداً .
والمرأة يُعلم رُشدها بملازمتها لصلاح شأنها ، والاعتناء 2 بما يلائمها من
الغزل ، والاستغزال ، وغيرهما من حرف النساء ، فإن وجدت حافظة لما في
يديها ، قادرة على التكسّب من غير مغابنة فهي رشيدة .
3864 . الحادي عشر : وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الوليّ
يصحّ تصرّفه وبيعه .
3865 . الثاني عشر : يثبت البلوغ والرُّشد بشهادة الرجال والنساء ، وبشهادة
النساء في النساء .
3866 . الثالث عشر : المملوك ممنوع من التّصرف إلاّ بإذن مولاه ، سواء كان
التصرّف في عين المال ، كالبيع والهبة ، أو بالمنافع كالإسكان ، وسواء كان
بعوض ، كالبيع والإجارة ، أو بغيره ، كالصدقة وشبهها .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 284 .
2 . في « ب » : والاعتبار .