تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وإن استلزم التبذير كشراء الخمور وآلات اللهو ، والنفقة على الفساق ، فهذا لا يُسلّم إليه شئ لأجل تبذيره ، واشترط الشيخ العدالة ( 1 ) وعندي فيه نظر . وصرف أكثر المال إلى صنوف الخير مع قناعته بالباقي ، ليس بتبذير ولا سرف ، وصرفه إلى الأطعمة النفيسة الّتي لا تليق بحاله تبذير . 3863 . العاشر : إنّما يعلم رشده باختباره بتفويض التصرّفات الّتي يتصرّف فيها أمثالُه كولد التاجر ، يُفوّض إليه البيع والشراء ، فإن سلم من المغابنة ، عرف رشده ، وولد الكبار الذين يُصان أمثالهم عن الأسواق ، يدفع إليه نفقة مدّة ليضعها في مصالحه ، فإن كان قيّماً حافظاً ، يستوفي على وكيله ويستقضي ، كان رشيداً . والمرأة يُعلم رُشدها بملازمتها لصلاح شأنها ، والاعتناء 2 بما يلائمها من الغزل ، والاستغزال ، وغيرهما من حرف النساء ، فإن وجدت حافظة لما في يديها ، قادرة على التكسّب من غير مغابنة فهي رشيدة . 3864 . الحادي عشر : وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الوليّ يصحّ تصرّفه وبيعه . 3865 . الثاني عشر : يثبت البلوغ والرُّشد بشهادة الرجال والنساء ، وبشهادة النساء في النساء . 3866 . الثالث عشر : المملوك ممنوع من التّصرف إلاّ بإذن مولاه ، سواء كان التصرّف في عين المال ، كالبيع والهبة ، أو بالمنافع كالإسكان ، وسواء كان بعوض ، كالبيع والإجارة ، أو بغيره ، كالصدقة وشبهها .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 284 . 2 . في « ب » : والاعتبار .