وللمرأة أن تتصدّق من مال زوجها بالشيء اليسير ، وتتصرّف في المأدوم
بما لا ضرر فيه ، من غير إذنه ، بالهبة ، والعطيّة إلاّ أن تكون ممنوعةً من ذلك أو
تعرف كراهيته .
وليس لمن يقوم مقام المرأة كالجارية ، والأُخت ، والغلام ، ذلك إلاّ بالإذن .
3871 . الرابع : لا يثبت الحجر على المفلّس إلاّ بحكم الحاكم ، وكذا السفيه ، ولا
يثبت الحجر بظهور الفلس ، ولا بظهور السّفه من دون الحكم .
3872 . الخامس : يزول حجر المفلّس بقسمة ماله ، لا بحكم الحاكم ، وهل
يشترط حكم الحاكم في زوال حجر السفيه ؟ قال الشيخ : نعم ( 1 ) وفيه نظر .
أمّا حجر الصّبي ، فإنّه يزول عنه ببلوغه رشيداً ، ولا يحتاج إلى الحاكم .
3873 . السادس : ينبغي للحاكم إذا حجر على السّفيه أن يشهد عليه ، ليظهر
أمره ، فتجتنب معاملته ، ولا يشترط الإشهاد عليه ، وإذا حجر عليه الحاكم لم
يمض بيعه ، ولا شراؤه ، ولا غيره من التصرّفات في ماله ، ويسترجع الحاكم ما باع
من ماله ، ويردّ الثمن إن كان باقياً ، وإن أتلفه السّفيه ، أو تلف في يده ، فهو من
ضمان المشتري ، ولا شئ على السّفيه ، وكذا كلّ ما يأخذه من أموال الناس
برضاهم ، إن كان باقياً دفعه الحاكم إلى أربابه ، وإن كان تالفاً كان ضائعاً ، سواء علم
بالحجر ، أو لا ، هذا إذا كان صاحبه قد سلّطه عليه ، فأما إن حصل في يده باختيار
صاحبه من غير تسلّط ، كالعارية ، والوديعة ، إذا أتلفه ، أو تلف بتفريطه ، احتمل
عدم الضمان ، لتعريض مالكه .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 286 .