3849 . السادس : إذا مات من عليه دَين ، وجب أن يقضى ما عليه من أصل
التركة قبل الميراث ، يبدأ بالكفن المفروض ، ثم يصرف في الدّين ، والفاضل في
الوصيّة من الثلث ، والباقي ميراث .
ويجب على من أقام البيّنة على الميّت الحلفُ معها على بقاء الحقّ ، فإن
امتنع عن اليمين ، سقطت بيّنته ، ولو لم تكن بيّنة ، أو لم يحلف ، وطلب اليمين من
الورثة ، كان له ذلك إن ادّعى عليهم العلم ، وإلاّ فلا .
ولو أقام شاهداً واحداً ، حلف معه ، ولا تلزمه يمين أُخرى ، ولو لم يخلِّف
الميّتُ شيئاً ، لم يجب على الورثة القضاءُ من مالهم ، فإن تبرّعوا أو أحدهم كان
مثاباً ، ويجوز احتسابه من الزّكاة ، وإن كان ممّن تجب نفقته ، ولو أقرّ بعض الورثة ،
لزمه في حصّته بقدر ما يصيبه من أصل التركة ، وإن شهد اثنان منهما عدلان
أُجيزت شهادتهما على الورثة ، وحلف المدّعي ، ولا يلزم المقرَّ دفعُ جميعِ الدّينِ
من نصيبه .
3850 . السابع : يستحبّ أن يقضي عن أخيه المؤمن الميّت ما عليه من الدّين
مع تمكّنه ، فإن لم يقض ولم يخلّف شيئاً ، سقط الدّين ، وإن خلّف قدر ما يُكفّن
به خاصّة ، كُفِّن ، وسقط الدّين ، فإن تبرّع إنسان بكفنه ، دُفع ما خلّفه إلى الدُّيّان ،
ولو دفع آخر كفناً ثانياً ، قال ابن بابويه في الرسالة : يكون للورثة دون الدُّيّان ( 1 ) ،
وينبغي تقييده بإقراضه لهم على سبيل الصّدقة ، وإلاّ فهو على ملكه .
3851 . الثامن : إذا قُتل وعليه دين ، وجب قضاء دينه من ديته إن لم يكن
غيرُها ، أو كان قاصراً ، إن كان خطأ ، وإن كان عمداً ، قال الشيخ : لم يكن لأوليائه
هامش
1 . نقله عنه الحلّي في السرائر : 2 / 48 .