تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
ذلك لم يجب . ولو شهدت بالإعسار الآن ، لم تقبل إلاّ أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة . 3838 . الثاني : البيّنة تسمع على الإعسار ، وليست على النفي وإن تضمّنته ، لأنّها تثبت حالة تظهر ، ويقف عليها الشاهد ، كما في نفي الوارث ، وتسمع في الحال ، فلا يحلّ حبس المفلّس بعد ثبوت إعساره شهراً ولا أقلّ . 3839 . الثالث : إذا ثبت إعساره ، وخلاّه الحاكم ، لم يكن للغرماءِ ملازمته . 3840 . الرابع : إذا ادّعى الغرماءُ أنّه استفاد مالاً بعد فكّ الحجر وأنْكر ، فالقولُ قولُه مع اليمين وعدم البيّنة . وإن صدّقهم وكان وافياً بالدّيون ، لم يحجر عليه ، وإلاّ حجر مع سؤالهم ، ولو تجدّد له غرماء قبل الحجر الثاني ، قسّم بينهم وبين الأوائل ، ولا يختصّ به المتأخرون ، وإن استفاده من جهتهم . وإنْ صدّقهم وادّعى أنّه مضاربة ، فإن كان لغائب ، فالقول قوله مع اليمين ، وإن كان لحاضر وصدّقه ، فكذلك ، ولو طلبوا يمينَ المقرّ له احلف ، وإن كذّبه قسّم بين الغرماءِ . 3841 . الخامس : لو كان عليه دَيْن مُؤجّل ، لم يكن لصاحبه منعه من سفر يزيد على الأجل ، ولا المطالبة بكفيل ، وكذا لو سافر إلى الجهاد . 3842 . السادس : إذا ثبت الإعسار ، لم يكن للغرماءِ مؤاجرته ، ولا استعماله ، ولا يحلّ حبسه ، ولو يوماً بل يجب إنظاره إلى أن يُوَسِّعَ الله تعالى عليه ، ولا يُجْبر على التكسّب وإن كان ذا صنعة ، ولا على قبول الهبة ، ولا الصدقة ، ولا الوصية ، ولا القرض ، ولا تُجْبر المرأة على التزويج ليقبض مهرها .