ذلك لم يجب . ولو شهدت بالإعسار الآن ، لم تقبل إلاّ أن يكونوا من أهل الخبرة
الباطنة والمعرفة المتقادمة .
3838 . الثاني : البيّنة تسمع على الإعسار ، وليست على النفي وإن تضمّنته ،
لأنّها تثبت حالة تظهر ، ويقف عليها الشاهد ، كما في نفي الوارث ، وتسمع في
الحال ، فلا يحلّ حبس المفلّس بعد ثبوت إعساره شهراً ولا أقلّ .
3839 . الثالث : إذا ثبت إعساره ، وخلاّه الحاكم ، لم يكن للغرماءِ ملازمته .
3840 . الرابع : إذا ادّعى الغرماءُ أنّه استفاد مالاً بعد فكّ الحجر وأنْكر ، فالقولُ
قولُه مع اليمين وعدم البيّنة .
وإن صدّقهم وكان وافياً بالدّيون ، لم يحجر عليه ، وإلاّ حجر مع سؤالهم ،
ولو تجدّد له غرماء قبل الحجر الثاني ، قسّم بينهم وبين الأوائل ، ولا يختصّ به
المتأخرون ، وإن استفاده من جهتهم .
وإنْ صدّقهم وادّعى أنّه مضاربة ، فإن كان لغائب ، فالقول قوله مع اليمين ،
وإن كان لحاضر وصدّقه ، فكذلك ، ولو طلبوا يمينَ المقرّ له احلف ، وإن كذّبه
قسّم بين الغرماءِ .
3841 . الخامس : لو كان عليه دَيْن مُؤجّل ، لم يكن لصاحبه منعه من سفر يزيد
على الأجل ، ولا المطالبة بكفيل ، وكذا لو سافر إلى الجهاد .
3842 . السادس : إذا ثبت الإعسار ، لم يكن للغرماءِ مؤاجرته ، ولا استعماله ، ولا
يحلّ حبسه ، ولو يوماً بل يجب إنظاره إلى أن يُوَسِّعَ الله تعالى عليه ، ولا يُجْبر
على التكسّب وإن كان ذا صنعة ، ولا على قبول الهبة ، ولا الصدقة ، ولا الوصية ،
ولا القرض ، ولا تُجْبر المرأة على التزويج ليقبض مهرها .
تحرير الأحكام — صفحة 528
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٢٨