ولو حلف مع تمكّنه ، كان آثماً ، ويجب عليه دفع الحقّ إلى صاحبه ، لكن
لا يجوز للغريم بعد إحلافه مطالبته ، لكن إذا جاء ثانياً وردّ ماله ، جاز له قبوله .
فإن ردّ معه ربحاً ، قال الشيخ : يأخذ رأس المال ونصف الربح ، ( 1 ) وحمل
ابن إدريس ( 2 ) على المضاربة على النصف ، أمّا لو كان قرضاً أو ديناً أو غصباً ،
واشترى في الذمّة ، فالربح للحالف كلّه ، وإن اشترى بالعين في الغصب ، بطل
البيع ، والربح لأرباب السلعة .
وإن لم يحلّفه ، ولم يتمكّن من أخذه ، وحصل عنده مال له ، جاز له أن
يأخذ منه من غير زيادة ، فإن كان من الجنس ، وإلاّ أخذ بالقيمة .
وإن كان ما عنده على سبيل الوديعة ، كره له الأخذ منها ، قاله الشيخ في
الاستبصار ( 3 ) ومنع في النهاية ( 4 ) والأوّل أقرب .
3847 . الرابع : إذا غاب صاحب الدّين وجب على المدين نيّةُ القضاء ، ولا
يجب العزل خلافاً للشيخ ، ( 5 ) فإن مات سلّمه إلى ثقة ، ولو مات صاحبه سلّمه إلى
ورثته ، ويجتهد في طلبهم فإن لم يجدهم سلّمه إلى الحاكم ، ولو علم نفي
الوارث قال الشيخ : تصدّق به عنه ، ( 6 ) والوجه انّه للإمام .
3848 . الخامس : إذا استدانت الزوجة في النفقة بالمعروف ، وجب على الزّوج
دفعه إليها لتقضيه ، وإن لم يأذن في الاستدانة .
هامش
1 . النهاية : 307 - باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ والميّت - .
2 . السرائر : 2 / 36 .
3 . الاستبصار : 3 / 53 ، في ذيل الحديث 172 - كتاب المكاسب ، الباب 27 - .
4 . النهاية : 307 - باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ والميّت - .
5 . النهاية : 307 .
6 . النهاية : 307 .