ثمّ إنْ لم يبق له مال ، واعترف به الغرماءُ ، ففي احتياج فكّ الحجر إلى حكم
الحاكم نظر ، أقربه الفكّ بمجرّد قسمة ماله ، وكذا لو تطابقوا على رفع الحجر .
ولو باع ماله من غير إذن الغرماءِ ، لم يصحّ ، وإن كان بإذنهم صحّ ، وكذا
يصحّ لو باع من الغريم بالدين ، ولا دين سواه .
الفصل الخامس : في حبسه
وفيه سبعة مباحث :
3837 . الأوّل : من عليه دَيْن ، إذا كان في يده مال وجب قضاءُ دَيْنه منه ، وإن
امتنع ، حَبَسَهُ الحاكمُ وغرّره ، وإن شاء باع عليهن وقضى الدين عنه .
وإن لم يكن له مال ظاهر ، وادّعى الإعسار ، وكذّبه الخصم ، فإن ثبت الحقُّ
عليه من معاوضته ، كالبيع ، والقرض ، وبالجملة إذا كانت الدعوى مالاً أو ثبت له
أصل مال ، فإذا ادّعى تلفه ، ولا بيّنة ، كان القول قول الغرماءِ مع اليمين ، وإن كانت
الدعوى جناية أو عن اتلاف مال ولم يعرف له أصل مال ، كان القول قوله مع
اليمين وعدم البيّنة ، وتسقط المطالبة .
وان أقام بيّنةً بالإعسار ، وطلب غريمهُ مع البيّنة اليمين ، حلف ، والوجه أنّ
الحلفَ واجبٌ مع طلب الغرماء .
وإن عرف له أصل مال ، وادّعى تلفه ، كان عليه البيّنة ، فإن شهدت بالتلف
ثبت ، وإن لم يكونوا من أهل المعرفة الباطنة ، ولو طلب غريمه يمينه على