تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ثمّ إنْ لم يبق له مال ، واعترف به الغرماءُ ، ففي احتياج فكّ الحجر إلى حكم الحاكم نظر ، أقربه الفكّ بمجرّد قسمة ماله ، وكذا لو تطابقوا على رفع الحجر . ولو باع ماله من غير إذن الغرماءِ ، لم يصحّ ، وإن كان بإذنهم صحّ ، وكذا يصحّ لو باع من الغريم بالدين ، ولا دين سواه .

الفصل الخامس : في حبسه

وفيه سبعة مباحث : 3837 . الأوّل : من عليه دَيْن ، إذا كان في يده مال وجب قضاءُ دَيْنه منه ، وإن امتنع ، حَبَسَهُ الحاكمُ وغرّره ، وإن شاء باع عليهن وقضى الدين عنه . وإن لم يكن له مال ظاهر ، وادّعى الإعسار ، وكذّبه الخصم ، فإن ثبت الحقُّ عليه من معاوضته ، كالبيع ، والقرض ، وبالجملة إذا كانت الدعوى مالاً أو ثبت له أصل مال ، فإذا ادّعى تلفه ، ولا بيّنة ، كان القول قول الغرماءِ مع اليمين ، وإن كانت الدعوى جناية أو عن اتلاف مال ولم يعرف له أصل مال ، كان القول قوله مع اليمين وعدم البيّنة ، وتسقط المطالبة . وان أقام بيّنةً بالإعسار ، وطلب غريمهُ مع البيّنة اليمين ، حلف ، والوجه أنّ الحلفَ واجبٌ مع طلب الغرماء . وإن عرف له أصل مال ، وادّعى تلفه ، كان عليه البيّنة ، فإن شهدت بالتلف ثبت ، وإن لم يكونوا من أهل المعرفة الباطنة ، ولو طلب غريمه يمينه على