الغرماء ، ولا يحلّ المال بالفلس ، ولا يجب إيقاف السلعة حتّى يخرج الأجل بل
تقسّم على الحالّ ، ولو حلّ أجله قبل انفكاك الحجر ، فإن كان قسّم المال وبيعت
العين ، فلا رجوع ، وإن لم تُبع كان له الرجوع فيها .
3814 . الثاني والعشرون : يصحّ الرجوع في كلّ ما انتقل إليه بالمعاوضة
المحضة ، كالبيع ، والإجارة ، والسّلم ، والصلح ، فيثبت الرجوع إلى رأس المال عند
الإفلاس إن كان باقياً والمضاربة ( 1 ) بالقيمة مع التلف ، ولا يثبت الفسخ في النكاح ،
والخلع بتعذّر استيفاء العوض ، لأنّه ليس محض المعاوضة .
3815 . الثالث والعشرون : شرط الرجوع سبقُ المعاوضة أو سببها على الحجر ،
فلا يثبت فيما جرى سبب وجوبه بعد الحجر ، كما لو باع من المفلّس المحجور
عليه بعد الحجر ، فليس له الرجوع في العين ، ولا الضّرب ، بل يصبر حتّى يُوَسِّعَ
اللهُ عليه .
ولو أفلس المكري ، والدارُ في يد المستأجر فانهدمت ، فله الرجوع إلى
الأُجرة ، ويُضرب مع الغرماء ، وكذا لو باع جاريةً بعبد فتلفت الجارية في يد
المحجور عليه ، فردّ البائع العبد بالعيب ، فله طلب قيمة الجارية ، وهل يقدّر
بالقيمة أو يضارب ؟ فيه احتمال .
3816 . الرابع والعشرون : إنّما يصحّ الرجوع في العين مع بقائها ، فلو تلفت ،
ضُرب بالثمن ، وكذا لو زادت القيمة على الثمن ، أو خرجت عن ملكه ، أو تعلّق
بها حقّ الرهن أو الكتابة .
ولو عاد إلى ملكه ، فالوجه صحّة الرجوع فيه ، إن كان بفسخ ، كالإقالة والردّ
هامش
1 . في « ب » : والمطالبة .