ماله ، ويدفع الباقي إلى الغرماءِ ، وإن كان أجود سقط حقّه من العين ، وضرب
بالثمن مع الغرماءِ .
3808 . السادس عشر : لو اشترى حنطة فطحنها ، أو ثوباً فقصّره ، أو خاطه
بخيوط منه ، أو غزلاً فنسجه ، أو عبداً فعلّمه صنعة ، ثمّ أفلس ، كان للبائع الضربُ
بالثمن مع الغرماءِ وأخذ العين ، وكان للمفلّس أُجرة ما فعله ، بخلاف ما لو سمن
من قبله تعالى أو تعلم صنعة من قبل نفسه .
ولو لم تزد القيمة ، أو نقصت بالعمل ، سقط حكم العمل ، ومع الزيادة إن
كان المفلّس عمل بنفسه أو بأُجرة وفاها كان شريكاً للبائع ، فإن دفع البائع الزيادة
بالعمل أُجبر المفلّس على قبوله للغرماءِ ، وإن لم يدفع ، بيع الجميع ، ودفع ثمن
الأصل بغير الزيادة إلى البائع ، وما قابل الزيادة إلى الغرماءِ .
وإن كان العامل أجيراً لم يستوف أُجرته ، كان له حبس العين على
الاستيفاء ، وقدّم في أُجرته على سائر الغرماءِ ، فإن كانت أُجرته بقدر الزيادة ،
دفعت إليه ، وإن كانت أكثر ، أخذ بقدر الزيادة ، وضرب بالباقي ، وإن كانت أقلّ ،
كان له بقدر أُجرته ، والباقي للغرماءِ .
ولو صبغ الثوب بصبغ من عنده ، ورجع البائع في العين ، فإن بقيت قيمة
الثوب والصبغ ، تشاركا بالنسبة ، وإن نقصت قيمة الثوب ، جعل النقصان من قيمة
الصبغ ، ويكون شريكاً في الثوب بقدر ما بقي ، وإن زاد ، كانت الزيادة للمفلّس ،
ويكون شريكاً في الثوب بقدر قيمة الصبغ والزيادة .
ولو كان الصبغ من غيره ، وثمنهما باق ، فإن بقيت القيمتان ، كان صاحب
الثوب والصبغ شريكين بالنسبة ، وإن نقصت القيمة ، ضرب صاحب الصبغ
تحرير الأحكام — صفحة 519
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١٩