تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ماله ، ويدفع الباقي إلى الغرماءِ ، وإن كان أجود سقط حقّه من العين ، وضرب بالثمن مع الغرماءِ . 3808 . السادس عشر : لو اشترى حنطة فطحنها ، أو ثوباً فقصّره ، أو خاطه بخيوط منه ، أو غزلاً فنسجه ، أو عبداً فعلّمه صنعة ، ثمّ أفلس ، كان للبائع الضربُ بالثمن مع الغرماءِ وأخذ العين ، وكان للمفلّس أُجرة ما فعله ، بخلاف ما لو سمن من قبله تعالى أو تعلم صنعة من قبل نفسه . ولو لم تزد القيمة ، أو نقصت بالعمل ، سقط حكم العمل ، ومع الزيادة إن كان المفلّس عمل بنفسه أو بأُجرة وفاها كان شريكاً للبائع ، فإن دفع البائع الزيادة بالعمل أُجبر المفلّس على قبوله للغرماءِ ، وإن لم يدفع ، بيع الجميع ، ودفع ثمن الأصل بغير الزيادة إلى البائع ، وما قابل الزيادة إلى الغرماءِ . وإن كان العامل أجيراً لم يستوف أُجرته ، كان له حبس العين على الاستيفاء ، وقدّم في أُجرته على سائر الغرماءِ ، فإن كانت أُجرته بقدر الزيادة ، دفعت إليه ، وإن كانت أكثر ، أخذ بقدر الزيادة ، وضرب بالباقي ، وإن كانت أقلّ ، كان له بقدر أُجرته ، والباقي للغرماءِ . ولو صبغ الثوب بصبغ من عنده ، ورجع البائع في العين ، فإن بقيت قيمة الثوب والصبغ ، تشاركا بالنسبة ، وإن نقصت قيمة الثوب ، جعل النقصان من قيمة الصبغ ، ويكون شريكاً في الثوب بقدر ما بقي ، وإن زاد ، كانت الزيادة للمفلّس ، ويكون شريكاً في الثوب بقدر قيمة الصبغ والزيادة . ولو كان الصبغ من غيره ، وثمنهما باق ، فإن بقيت القيمتان ، كان صاحب الثوب والصبغ شريكين بالنسبة ، وإن نقصت القيمة ، ضرب صاحب الصبغ