الضرب بالجميع وبين الضرب بأُجرة ما مضى والرجوع فيما بقي .
فإن كانت الأرض مشغولةً بزرع قد استحصد ، طالب بحصاده وتفريغ
الأرض ، وإن لم يستحصد ، فإن كانت له قيمة إذا قطع ، واتّفق المفلّس والغرماءُ
على قطعه ، كان لهم ، وإن اتّفقوا على التبقية وبذلوا لصاحب الأرض أُجرة مثله ،
لزمه قبوله وتركه ، وإن أرادوا التبقية بغير عوض ، لم يكن لهم ذلك .
ولو اختلفوا أُجيب من طلب القطع ، ويحتمل إجابة من يطلب الأنفع ،
وعلى تقدير بقائه إذا احتاج إلى السقي وسقاه الغرماء بأمر الحاكم أو المفلّس ،
رجعوا بأُجرة السّقي مقدّمة على سائر الديون ، وإن لم يأذن الحاكم ولا المفلّس ،
لم يرجعوا بشئ .
ولو كان للمفلّس مال لم يقسّم ، وطلبوا الإنفاق منه ، احتمل عدم الإجابة ،
لئلاّ يتلف المعلوم في المظنون ، وثبوتها ( 1 ) لأنّه من المصالح ، وبقاءِ الزرع معتاد ،
ولو لم تكن له قيمة مع القطع ، فإن اتفق الغرماء والمفلّس على قطعه ، لم يجبرهم
الحاكم على التبقية . وإن اتفقوا على التبقية ، كان الحكم كما تقدّم فيما له قيمة ،
وإن اختلفوا قُدّم قول من يطلب التبقية .
3807 . الخامس عشر : لو أفلس بعد مزج المبيع بغيره ، فإن كان مساوياً ، تخيّر
البائع بين الضرب بالثمن وبين الرجوع في العين ، ويقاسم ، ولو طلب البيع ،
فالوجه عدم وجوب إجابته إلى ذلك ، وإن كان مال المفلّس أردأ ، تخيّر أيضاً بين
الضرب بالثمن والرجوع في العين فيقاسم ، وله المطالبة بالبيع ، فيأخذ ما يساوي
هامش
1 . الضمير يرجع إلى « الإجابة » .