تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الضرب بالجميع وبين الضرب بأُجرة ما مضى والرجوع فيما بقي . فإن كانت الأرض مشغولةً بزرع قد استحصد ، طالب بحصاده وتفريغ الأرض ، وإن لم يستحصد ، فإن كانت له قيمة إذا قطع ، واتّفق المفلّس والغرماءُ على قطعه ، كان لهم ، وإن اتّفقوا على التبقية وبذلوا لصاحب الأرض أُجرة مثله ، لزمه قبوله وتركه ، وإن أرادوا التبقية بغير عوض ، لم يكن لهم ذلك . ولو اختلفوا أُجيب من طلب القطع ، ويحتمل إجابة من يطلب الأنفع ، وعلى تقدير بقائه إذا احتاج إلى السقي وسقاه الغرماء بأمر الحاكم أو المفلّس ، رجعوا بأُجرة السّقي مقدّمة على سائر الديون ، وإن لم يأذن الحاكم ولا المفلّس ، لم يرجعوا بشئ . ولو كان للمفلّس مال لم يقسّم ، وطلبوا الإنفاق منه ، احتمل عدم الإجابة ، لئلاّ يتلف المعلوم في المظنون ، وثبوتها ( 1 ) لأنّه من المصالح ، وبقاءِ الزرع معتاد ، ولو لم تكن له قيمة مع القطع ، فإن اتفق الغرماء والمفلّس على قطعه ، لم يجبرهم الحاكم على التبقية . وإن اتفقوا على التبقية ، كان الحكم كما تقدّم فيما له قيمة ، وإن اختلفوا قُدّم قول من يطلب التبقية . 3807 . الخامس عشر : لو أفلس بعد مزج المبيع بغيره ، فإن كان مساوياً ، تخيّر البائع بين الضرب بالثمن وبين الرجوع في العين ، ويقاسم ، ولو طلب البيع ، فالوجه عدم وجوب إجابته إلى ذلك ، وإن كان مال المفلّس أردأ ، تخيّر أيضاً بين الضرب بالثمن والرجوع في العين فيقاسم ، وله المطالبة بالبيع ، فيأخذ ما يساوي
هامش
1 . الضمير يرجع إلى « الإجابة » .