في الآبق ، أو البعير الشارد ، صحّ ، فإن قدر عليه ، أخذه ، وان تلف ، كان من ماله ، إلاّ
أن يكون التلف قبل الرجوع ، ولو رجع واشتبه بغيره ، فقال البائع : هذا المبيع ،
فقال المفلس : هذا ، فالقول قول المفلّس .
3795 . الثالث : لو اشترى شقصاً ممّا تجب فيه الشفعة ، ثمّ أفلس وحجر عليه
الحاكم ، ثمّ علم الشريك بالبيع ، وأراد الأخذ بالشفعة ، وأراد البائع الرجوعَ في
الشقص ، دفع إلى الشفيع ، وكان الثمن أُسوة بين الغرماءِ لا يختصّ به البائع .
3796 . الرابع : لو أراد الغرماءُ أو وارثُ الميّت دَفْعَ الثمن منهم ، أو خصّوه به
من باقي مال المفلّس أو التركة ، لم يُجْبر البائع على القبول ، وكان له الرجوع في
العين ، ولو دفعوا إلى المفلّس ثمناً ، فبذله للبائع ، لم يكن له الفسخ ، وكذا لو أسقط
سائرُ الغرماءِ حقوقَهم ، فملك أداء الثمن ، أو وُهب له مالٌ أمكنه الأداء منه ، أو
غلت أمواله حتّى وفت بالدّيون .
3797 . الخامس : إذا وجد البائع السلعة بحالها ، تخيّر بين تركها والضرب مع
الغرماء بثمنها لا بقيمتها ، وبين أخذها ، وإن وجدها ناقصةً نقصاً يقابله عوضٌ ،
ويصحّ إفراده بالبيع - كما لو وجد عبداً من عبدين ، أو بعضَ الثوب - تخيّر بين
ترك الباقي والضرب مع الغرماءِ ، وبين أخذ الباقي بحصّة من الثمن والضرب بما
يبقى من الثمن ، وإن لم يقابله عوض ، مثل أن يسقط بعض أطراف العبد ، فإن لم
يجب في مقابلته الأرش بأن يسقط بفعل الله تعالى ، أو بفعل المشتري تخيّر بين
أخذ العين ناقصةً بجميع الثمن ، وبين تركها والضرب بجميعه .
وإن وجب في مقابلته الأرش ، بأن يحصل بجناية أجنبيّ ، تخيّر بين تركه
والضرب بجميع الثمن ، وبين الرجوع فيه والضرب بحصّة ما نقص من
تحرير الأحكام — صفحة 513
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١٣