لم يضرب به مع الغرماءِ ، سواء علم صاحب المال بالحجر أو لا ، وإن لم يكن
باختياره ، كإتلاف مال ، أو جناية ، شارك من وجب له باقي الغرماءِ ، ولو ادّعى
عليه مالٌ فجحده ، فأقام المدّعي بيّنةً ، شارك ، ولو عدم البيّنة كان على المفلّس
اليمين ، فإن نكل حلف المدّعي وثبت الدّين ، وشارك ، كالإقرار .
3784 . الخامس : لو جُني عليه خطأً ، تعلّقت الدّيونُ بالدّية ، وليس له العفو ، ولو
كان عمداً ثبت له القصاص ، وله العفو على غير مال ، وليس للغرماءِ منعُهُ ، وله
العفو على مال ، فتتعلّق به الدّيون ، ولو عفا مطلقاً ، سقط القصاص والمال .
3785 . السادس : لو شهد له عدل بمال ، جاز له أن يحلف ليُثْبِته ، فيتعلّق به حقُّ
الغرماءِ ، ولو امتنع لم يكن للغرماءِ أن يحلفوا ، وكذا لا يحلف غرماء الميّت مع
الشاهد الواحد بحقٍّ له .
3786 . السابع : لو وَهَبَ قبل الحجر ، وشَرَطَ الثواب ( 1 ) جاز ، فإن عيّنه ، فلا
بحث ، وإن أطلق ، احتمل ( 2 ) وجوب قيمة الموهوب ، فلا يُمضى قبول المفلّس
للأقلّ ، وما جرت به العادة أن يثاب بمثله ، فليس له أن يرضى بدونه ، وما يرضى
به الواهب فيكون له ما يرضاه وإن قلّ ، ولا اعتراض للغرماء .
3787 . الثامن : إذا تبايعا بخيار ، وحُجر عليهما قبل انقضائه ، كان لكّل منهما
إجازة البيع وفسخه من غير اعتراض ، وكذا لو حُجر على أحدهما وله خيار ،
سواء كان الحظّ في تصرّفه أو لا ، ولو كان له حقّ من سلم وغيره ، لم يكن له
قبضه أقلّ أو أدون صفة إلاّ برضاء الغرماءِ .
هامش
1 . أي العوض .
2 . احتمل المصنّف أُموراً ثلاثة : 1 - وجوب قيمة الموهوب . 2 - ما جرت به العادة . 3 - ما يرضى
به الواهب . وبذلك تتّضح العبارة . ولاحظ التذكرة : 2 / 55 - الطبعة الحجرية - .