الفصل الثالث : في اختصاص الغريم بعين ماله
وفيه سبعة وعشرون بحثاً :
3793 . الأوّل : من وجد من الغرماءِ عينَ ماله ، كان أحقّ به ، إذا كان حيّاً ، سواء
كان هناك وفاء للباقين أو لم يكن ، ولصاحب السلعة أن يضرب مع الغرماء ، فلو
اشترى سلعةً ، وأفلس بثمنها ، وحجر الحاكم ، كان البائع أحقَّ بسلعته ، إن شاء
أَخَذَها ، وإن شاء ضرب مع الغرماءِ بالثمن .
ولو مات المفلّس ( 1 ) فإن كان هناك وفاءٌ كان لصاحب المال أن يأخذ عينَ
ماله ، وأن يضرب مع الغرماءِ ، وإن لم يكن هناك وفاءٌ لم يكن له الاختصاص ، ولا
فرق بين أن يموت بعد الحجر عليه أو قبله ، فإنّ الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء .
3794 . الثاني : تخيير المالك بين أخذ العين والضرب مع الغرماءِ ، قيل : على
الفور ( 2 ) ولو قيل : إنّه على التراخي كان وجهاً ، ومع اختيار العين ، يثبت له ، سواء
كانت السلعة متساويةً لثمنها ، أو أكثر ، أو أقلّ .
ولا يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم ، ولا معرفة المبيع ، ولا القدرة على
تسليمه ، ولا امتيازه من غيره ، فلو رجع في الغائب بعد مضيّ مدّة يمكن التغيّر
فيها ، صحّ ، فإن بان تالفاً وقت الرجوع بطل ، وضرب بالثمن مع الغرماءِ ، ولو رجع
هامش
1 . في « ب » : ولو مات الغريم .
2 . لاحظ جواهر الكلام : 25 / 298 ; والمغني لابن قدامة : 4 / 457 .