الفصل الثاني : في منعه عن التصرّفات
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
3780 . الأوّل : يُمنع المفلّس من كلّ تصرّف مبتدأ يصادف المالَ الموجودَ
وقتَ الحجر ، كالعتق ، والرهن ، والبيع ، والكتابة ، أمّا ما لا يصادف المال ، كالنكاح ،
والخلع ، واستيفاءِ القصاص ، والعفو عنه ، والإقرار بالنسب ، ونفيه باللّعان ،
والاحتطاب ، والاستيهاب ، وقبول الوصيّة ، فإنّه ماض .
3781 . الثاني : إذا تصرّف تصرّفاً يصادف المالَ عند الحجر ، كان باطلاً ، ولم
يكن موقوفاً ، ولا فرق في البطلان بين التصرّف بعوض ، كالبيع ، والإجارة ، أو
بغير عوض ، كالهبة ، والعتق ، والوقف ، وسواء كان العوض مثلَ المعوّض ، أو
أزيدَ ، أو أقصر .
ولو أقرضه إنسان بعد الحجر ، أو باعه بثمن في الذمّة ، كان المال ثابتاً في
ذمّته ، ولم يشارك صاحبه الغرماء .
3782 . الثالث : إذا أقرّ بدين أضافه إلى ما قبل الحجر ، قُبِلَ قولُه ، وشارك المقرُّ
له الغرماءَ ، وهل يفتقر إلى يمين ؟ فيه إشكال ، ولو كذّبه الغرماءُ ، وقلنا بوجوب
اليمين ، حلف ، فإن نكل ففي إحلاف الغرماءِ على المواطاة ، أو المقرّ له إشكال ،
ولو أقرّ بعين في يده ، دفعت إلى المقرّ له ، سواء كان هناك وفاء للباقين أو لا .
3783 . الرابع : لو لزمه دين بعد الحجر باختيار صاحبه ، كالقرض ، والبيع ،
تحرير الأحكام — صفحة 509
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٩