المقرّ له ، كان رهناً عند المقرّ له ، والأقرب إحلافه للآخر ، فإن نكل أحلف الآخر ،
وأخذ القيمة رهناً ، ولو كان في يد الآخر فالمقرّ له أولى أيضاً ، ولو كان في
يدهما فكذلك .
وإن قال : لا أعلم ، وصدّقاه ، انفسخ العقد مع عدم البيّنة ، وإن كذّباه ، فالقول
قوله مع اليمين ، فيكون كما لو صدّقاه ، ولو نكل حلفا ، وينفسخ العقد ،
ويحتمل القسمة .
3762 . الرابع والثلاثون : لو رهن الأصل والثمرة صحّ ، وإن كان الدّين مؤجّلاً
تدرك الثمرة قبل حلوله ، فإن كانت تجفّف ، فُعل بها ذلك ، وإلاّ باعها ، وكان الثمن
رهناً ، وكذا لو رهن الثمرة منفردة ، سواء كانت مؤبّرة أو لا ، وسواء شرط القطع أو
لا ، وكذا كلّ زرع قبل إدراكه أو بعده .
ولو رهن ما يخرج على التعاقب ، كالباذنجان والخيار ، صحّ رهن الخارج ،
سواء كان الدّين حالاً ، أو مؤجّلاً إلى أجل يحلّ قبل حدوث الثانية ، أو بعده مع
التميّز وعدمه ، فإذا طرأت الثانية واختلطت ، فإن سمح الراهن برهن الجميع ، أو
اتّفقا على قدر الرهن ، فلا بحث ، وإلاّ كان القول قول الراهن مع يمينه ، وكذا
البحث في رهن الخرطة ( 1 ) ممّا يخرط ، والجزّة ممّا يجزّ .
ومؤنة الثمرة من السقي ، والحافظ ، وأُجرة الصلاح والجذاذ والتشميس
على الراهن ، مثل مؤنة الحيوان ، وليس لأحدهما قطعها قبل بدوّ صلاحها إلاّ
باتفاق صاحبها ( 2 ) إلاّ أن يريد قطع بعضها للتخفيف عن الأصول ، أو لدفع الفساد ،
هامش
1 . خرط الورق : قشره عن الشجرة والمراد ما إذا كان ورق الشجرة رهناً كالحناء وغيره .
2 . في « ب » : إلاّ باتفاق من صاحبه .