وليس للمرتهن منعهُ ، لكّنها تُأوى ليلاً إلى يد عدل يرتضيانه ، أو الحاكم ، ولو أراد
المرتهن نقلها مع الجدب ، جاز ، ولو أراد الانتقال ، واختلفا ، كان قول
الراهن أولى .
وللراهن ختن العبد وخفض الجارية في الزمان المعتدل ، وليس للمرتهن
منعه إلاّ أن يكون الدّين يحلّ قبل برؤهما ، وينقص ثمنهما بذلك ، فله المنع .
ولا يجبر الراهن على مداواة العبد ، لعدم تحقّق أنّه سبب لبقائه ، وقد يبرأ
بغيره ، ولو أراد المداواة بما لا ضرر فيه ، لم يكن للمرتهن منعه ، وإلاّ كان له ذلك .
ولو أراد المرتهن مداواته مع عدم الضرر لم يكن للراهن منعه وليس له
الرجوع على الراهن ، ولو تحقّق الضرر ، لم يكن له .
ولو أراد الراهن تأبير النخلِ لم يكن للمرتهن منعه ، وما يحصل من ليف
وسَعَف يابس ( 1 ) لا يتعلّق به حقّ الرهن ، لقيام المتجدّد منهما مقامه ، ولو كانت
النخل والشجر مزدحمة ، وحكم أهل الخبرة بالتحويل ، جاز ، ولو جفّ منها
شئ ، كان رهناً ، بخلاف السَّعَف .
3761 . الثالث والثلاثون : لو ادّعى اثنان على رجل الرّهن والتسليم ، فالقول
قول الراهن مع يمينه ، سواء كان في يده أو يدهما أو يد أحدهما ، ولو كانت مع
أحدهما بيّنة حكم بها ، وإن كانت معهما بيّنتان متساوِيتان ، أُقرع بينهما . ولو
صدّق أحدهما كان رهناً عنده ويحلف للآخر ، فان نكل أحلف الآخر وأُخذت
القيمة رهناً .
ولو صدّقهما وأقرّ بالسبق لأحدهما ، فإن كان في يده ، أو يد عدل ، أو يد
هامش
1 . السَعَفُ : جريد النخل وورقه . المعجم الوسيط : 1 / 391 .