متّصلةً ، لكن المتّصلة تتبع الرهن ، كالسِّمَن ، أمّا المنفصلة مثل سكنى الدّار ،
وخدمة العبد ، وثمرة الشجرة ، وحمل الدّابة - سواء كانت موجودةً حال الارتهان
أو بعده - فلا تكون رهناً ، سواء كانت ولداً أو غيره ، وليس للرّاهن سكنى الدّار
ولا إسكانها بإجارة ولا عارية ، لكنّه إن آجر كانت الأجرة له .
ولو كان الرهن أمةً لم يجز للرّاهن استخدامها ، وتوضع على يد امرأة أو
عدل ، وليس للرّاهن وطؤها ، وإن لم تكن من ذوات الحبل .
وليس له أن يغرس في الأرض ، فإن غرس لم يقلع ، ولو رهن شجراً يقصد
ورقه كالتوت والحنّاء والآس ، لم يدخل في الرهن .
ويجوز له تزويج العبد المرهون والجارية المرهونة ، لكن لا يسلّم
الجارية إلاّ بعد الانفكاك .
3760 . الثاني والثلاثون : يجب على الراهن الإنفاق على الرهن ، ولو جنى
عليه ، كان عليه المداواة ، وكذا لو مات المرهون كان عليه مؤنة تجهيزه ودفنه ،
وكذا أُجرة مسكنه وحافظه على الراهن ، وكذا أُجرة من يردّ العبد من الإباق .
ولو كان الرهن ماشيةً ، لم يكن للراهن إنزاء فحولتها على إناثه أو إناث
غيره ، وكذا لا ينزي عليها لو كانت إناثاً ، سواء ظهر الحمل قبل حلول الدّين أو لا ،
وقال الشيخ : لا يجوز للمرتهن منعه من ذلك في الذكور والإناث ( 1 ) .
ولو أراد الراهن رعي الماشية لم يكن للمرتهن منعه ، وتُأوى ليلاً إلى من
هي في يده ، وليس له الانتقال بها مع وجود المرعى ; ولو لم يوجد ، كان له ذلك ،
هامش
1 . المبسوط : 2 / 238 .