تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
متّصلةً ، لكن المتّصلة تتبع الرهن ، كالسِّمَن ، أمّا المنفصلة مثل سكنى الدّار ، وخدمة العبد ، وثمرة الشجرة ، وحمل الدّابة - سواء كانت موجودةً حال الارتهان أو بعده - فلا تكون رهناً ، سواء كانت ولداً أو غيره ، وليس للرّاهن سكنى الدّار ولا إسكانها بإجارة ولا عارية ، لكنّه إن آجر كانت الأجرة له . ولو كان الرهن أمةً لم يجز للرّاهن استخدامها ، وتوضع على يد امرأة أو عدل ، وليس للرّاهن وطؤها ، وإن لم تكن من ذوات الحبل . وليس له أن يغرس في الأرض ، فإن غرس لم يقلع ، ولو رهن شجراً يقصد ورقه كالتوت والحنّاء والآس ، لم يدخل في الرهن . ويجوز له تزويج العبد المرهون والجارية المرهونة ، لكن لا يسلّم الجارية إلاّ بعد الانفكاك . 3760 . الثاني والثلاثون : يجب على الراهن الإنفاق على الرهن ، ولو جنى عليه ، كان عليه المداواة ، وكذا لو مات المرهون كان عليه مؤنة تجهيزه ودفنه ، وكذا أُجرة مسكنه وحافظه على الراهن ، وكذا أُجرة من يردّ العبد من الإباق . ولو كان الرهن ماشيةً ، لم يكن للراهن إنزاء فحولتها على إناثه أو إناث غيره ، وكذا لا ينزي عليها لو كانت إناثاً ، سواء ظهر الحمل قبل حلول الدّين أو لا ، وقال الشيخ : لا يجوز للمرتهن منعه من ذلك في الذكور والإناث ( 1 ) . ولو أراد الراهن رعي الماشية لم يكن للمرتهن منعه ، وتُأوى ليلاً إلى من هي في يده ، وليس له الانتقال بها مع وجود المرعى ; ولو لم يوجد ، كان له ذلك ،
هامش
1 . المبسوط : 2 / 238 .
تحرير الأحكام — صفحة 500 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني