على الراهن فيرجع على المرتهن ، ولو لم يفرط المرتهن فالوجه جواز رجوع
المالك عليه ، ويرجع على الراهن ، لغروره ، ولو رجع على الراهن لم يرجع عليه .
ولو أسلم في طعام ، وأخذ به رهناً ، وتقايلا ، برئت ذمّة المسلم إليه من
الطعام ، ووجب عليه ردّ مال المسلم ، وبطل الرّهن ، وليس له حبسه على رأس
المال ، ولو أعطاه به عيناً أُخرى جاز ، ولو أقرضه ألفاً برهنِ ، فأخذ بالقرض عيناً ،
سقط الدين عن ذمّته ، وبطل الرهن ، فإن تلفت العين في يد المقترض ، انفسخ
العقد ، وعاد القرض والرهن .
3765 . السابع والثلاثون : إذا مات المرتهن ولم يعلم الورثة الرهن ، كان كسبيل
ماله حتّى تقوم البيّنة به ، ولو مات الراهن أو أفلس ، كان المرتهن أحقّ باستيفاء
دينه من غيره من الغرماءِ ، ولو أعوز ضرب مع الغرماءِ بالفاضل .
3766 . الثامن والثلاثون : إذا تصرّف المرتهن بركوب ، أو سُكنى ، أو إجارة ،
ضمن وعليه الأُجرة ، ولو كان للرهن مؤنة كالدّابة ، أنفق عليها وتقاصّا .
3767 . التاسع والثلاثون : يجوز للمرتهن استيفاء دينه ممّا في يده إن خاف
جحود الوارث ، ولا بيّنة له ، ولو اعترف بالرهن ، وادّعى ديناً ، لم يقبل قوله إلاّ
بالبيّنة ، وله إحلاف الوارث إن ادّعى علمه .
3768 . الأربعون : لو رهنه حبّاً فزرعه ، أو بيضة فأحضنها فصارت فرخاً ، كان
الملك والرهن باقيين .
3769 . الواحد والأربعون : إذا مات المرتهن انتقل حقّ الرهانة إلى الوارث ،
وللراهن الامتناع من تسليمه إليه ، فإن اتّفقا على أمين ، وإلاّ دفعه الحاكم إلى
من يرتضيه .
تحرير الأحكام — صفحة 504
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٤