الدّين المؤجّل بموت من عليه ، والثاني امتناع الراهن من تركه في يد الوارث إذا
لم يشترط المرتهن .
3758 . الثلاثون : لو قال الراهن : رهنتك أحد العبدين اللّذَيْنِ في يدك ، فقال
المرتهن : بل هما ، فالقول قول الراهن ، ولو قال : رهنتك على خمسمائة من
الألف الّتي لك عليّ ، فقال : بل على الجميع فالقول قول الراهن ، وكذا القول قول
الراهن في قدر الدّين .
ولو قال لاثنين : رهنتماني عبدكما على الدّين الّذي عليكما ، فالقول
قولهما مع اليمين ، ولو صدّقه أحدهما ، ثبت الرهن في حقّه ، وحلف الآخر ، ولو
شهد عليه شريكه ، قُبِل مع اليمين ، ولو أنكراه ، وشهد كلٌّ على صاحبه ، فالوجه
جواز حلف صاحب الدّين مع كلّ واحد ، ويثبت ما ادّعاه ، ولا يقتضي الإنكار
فسقاً ، لاحتمال الشبهة ، كالمتخاصمين .
والقول قول الراهن في دعوى قضاء الدّين بالرّهن ، لو كان عليه آخر بغير
رهن ، سواء ادّعى التّلفظ بذلك أو لا ، مع النيّة .
ولو اتّفقا على الإطلاق ولم يدّع القاضي نيّته ، احتمل أن يعيّنه بأيّ الدّينين
شاء . وأن يكون بينهما ، وكذا لو أبرأه المرتهن عن أحد الدّينين ثمّ اختلفا ، فالقول
قول المرتهن ، ومع الإطلاق يحتمل الأمران .
ولو قال : لم أُسلِّم الرهن إليك بل آجرتك ، أو غصبتنيه ، أو آجرته
لغيرك فحصل في يدك ، وادّعى المرتهن الإقباض ، فالقول قول الراهن في
عدم الإقباض .
3759 . الواحد والثلاثون : منافع الرهن للرّاهن ، سواء كانت منفصلةً أو
تحرير الأحكام — صفحة 499
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٩