أو لازدحام بعضها مع بعض ، وإن كان بعد إدراكها جاز ، وأُجبر الممتنع إذا كان فيه
مصلحة لها .
ولو احتاجت إلى موضع تجفّف فيه ، كانت أُجرة ذلك الموضع على
الراهن ، ولو أراد المرتهن دفع ما يخرج عليها ويكون الرهن على الجميع جاز
مع الاتّفاق ، ولو كان الراهن غائباً تولّى الحاكم أمرها ، فإن أنفق المرتهن بغير إذنه ،
لم يرجع مع القدرة عليه ، وإلاّ فالأقرب الرجوع مع إشهاد عدلين .
3763 . الخامس والثلاثون : الرهن في يد المرتهن أمانة لا يضمنه إلاّ بالتفريط
أو التعدّي ، ولا يسقط بتلفه شئ من حقّه ، ولو كان الدّين أقلّ من قيمته لم
يضمن الفاضل ، وسواء كان ممّا يخفى هلاكه ، كالذهب والفضّة ، أو لا يخفى ،
كالحيوان أو العقار .
ولو قضاه الدّين وطالبه باستعادة الرّهن ، فإن أخّره لعُذر ، لم يضمن ، وإن
كان لغيره ، ضمن أكثر ما كانت قيمته من حين المنع إلى حين التلف ، ومع القضاءِ
أو الإبراءِ من الدّين ، يبقى أمانة غير مضمونة .
ولو استعار المرتهن الرهن من الراهن لينتفع به ، لم يضمنه ، ولو أتلفه
المرتهن أو أجنبيّ أُلزم القيمة ، ولا يكون وكيلاً في القيمة لو كان وكيلاً
في الأصل .
3764 . السادس والثلاثون : لو ادّعى المرتهن هلاك الرّهن ، فالقول قوله مع
اليمين ، ولو ادّعى ردّه على الراهن ، لم يقبل إلاّ بالبيّنة ، ولو بان استحقاق الرهن ،
ردّه المرتهن على مالكه ، وبطل الرهن ، ولو تلف ضمنه المرتهن لمستحقّه مع
التعدّي أو التفريط ، ولا يرجع على الراهن بما يأخذه المالك ، وللمالك الرجوع
تحرير الأحكام — صفحة 503
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٣