ولا دية ، فإن عفا على مال أو كانت الجناية خطأ ، يثبت من نقد البلد ، ولو أراد
أخذ العوض افتقر إلى إذن المرتهن ، ويكون المأخوذ رهناً ، ولو أبرأ الراهن
الجاني من الأرش لم يصحّ ، وإن سقط حقّ المرتهن بعد ذلك .
ولو قال المرتهن : أسقطت حقّي من ذلك ، سقط حقّه ، وكان للراهن ، ولو
قال المرتهن : أسقطت الأرش ، أو أبرأت منه ، لم يصحّ ، وهل يسقط حقّه بذلك
من الوثيقة فيه ؟ يحتمل الأمرين ، وأقربهما السقوط .
3753 . الخامس والعشرون : لو كان الرهن أمةً حاملاً ، فضربها ضاربٌ فألقت
جنيناً ميتّاً ، لزم الجاني عشر قيمة أمة للراهن ، إلاّ أن يشترط المرتهن رهانة النماءِ ،
ولا يجب أرش ما نقص بالولادة ، ولو كانت دابّة ، وجب أرش ما نقص بوضعه
يكون رهناً ، ولا يجب بدل الجنين .
ولو ألقت حيّاً ثمّ مات ، وجب قيمة الولد دون النقص والقيمة للراهن ، لا
حقّ للمرتهن فيها ، قال الشيخ : ولا يجب أكثر الأمرين من قيمة الولد أو أرش ما
نقصت الأمّ ( 1 ) .
3754 . السادس والعشرون : إذا جُني على الرهن ، وجهل الجاني ، فأقرّ شخص
بالجناية ، فإن كذّباه ، سقط حقّهما ، وإن صدّقه الراهن خاصّة ، سقط حقّ المرتهن
من الوثيقة ، وكان للراهن ، وإن صدّقه المرتهن ، سقط حقّ الراهن ، وتعلّق حقّ
المرتهن بالأرش ، ثمّ إن قضاه الراهن من ماله ، أو أبرأه المرتهن ، رجع الأرش إلى
المقرّ .
3755 . السابع والعشرون : إذا حدث في الرهنِ عيبٌ في يد المرتهن ، لم
هامش
1 . المبسوط : 2 / 231 .