دين حالّ بإذنه ، كان له المطالبة بفكاكه ، ولو أذن في المؤجّل ، فالأقرب انّه ليس
له المطالبة بافتكاكه قبل الأجل .
ولو تلف العبد في يد المرتهن بغير تفريط ، أو جنى فبِيع في الجناية ، رجع
صاحبه على الراهن بالقيمة ، ولو طالب المالك الراهن بفكاكه ، فامتنع ، ففكّه
صاحبه بغير إذنه ، لم يرجع ، وإن كان بإذنه رجع وإن لم يشترط الرجوع ، ولو
اختلفا في الإذن ، فالقول قول الراهن ، فإن أقام السيّد البيّنة بالإذن رجع ، ولو شهد
له المرتهن ، فالوجه قبول شهادته .
3751 . الثالث والعشرون : لو استعار من رجل شيئاً للرهن ، ثمّ دفع نصف
الدّين ، لم ينفكّ من الرهن شئ حتّى يقضي الجميع ، ولو استعار من اثنين ،
فرهن عند واحد ، وقضاه نصف الدين عن أحد النصفين ، احتمل الأوّل وأن
ينفكّ نصفه ، فإن علم المرتهن تعدّد المالك فلا خيار ، وإلاّ احتمل ثبوته وعدمه .
ولو كان هذا العبد رهناً عند اثنين ، فقضى أحدهما ، انفكّ نصف نصيب
كلّ واحد منهما ، ولو جعل الرهن رهناً على كلّ جزء من الدّين ، لم ينفكّ من
الرهن شئ في هذه الصور كلّها .
3752 . الرابع والعشرون : إذا جُني على المرهون ، كان الخصمُ المولى لا
المرتهن ، وله أن يحضر الخصومة ليأخذ ما يحصل للمالك ، وكذا العبد
المستأجر والمودع ، الخصم فيهما المالك ، فإن قامت البيّنة ، وإلاّ حلف المنكر ،
فإن نكل ، ردّت على الراهن لا المرتهن ، وإن نكل الراهن ، سواء كانت عمداً أو
خطأ ، فإن كانت عمداً ، كان للمولى القصاص ، وإن لم يرض المرتهن ، ولو عفا
على مال تعلّق به حق المرتهن ولو عفا مطلقاً أو على غير مال ، فلا قصاص
تحرير الأحكام — صفحة 496
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٦