ولو كان رهناً عند مرتهن الجاني ، فإن اتّحد الحقّ ، فالجناية هدر ، وإن
تعدّد ، فإن تساوت القيمتان ، وتساوى الحقّان قدراً وجنساً ، فالجناية هدر ، إلاّ أن
يكون دَيْنُ المقتول أصحّ وأثبت من دَيْن القاتل ، بأن يكون مستقرّاً ، ودَيْن القاتل
عوض شئ يردّ بعيب ، أو صداقاً قبل الدخول فيحتمل نقله وعدمه ، ومع النقل
يُباع ، ويكون الثمن رهناً ، أو يتّفقا على التّبقية .
وإن اتّفقت القيمتان واختلف الحقّان ، بأن تكون قيمة كلّ منهما مائة ،
ودين أحدهما مائة والآخر مائتين ، لم ينقل إن كان دين القاتل أكثر ، وإلاّ نقل .
وإن انعكس الفرض ( 1 ) لم ينقل إن كانت قيمة المقتول أكثر ، وإن كانت قيمة
القاتل أكثر ، بِيع بقدر الجناية يكون رهناً بدين المجنيّ عليه ، ويبقى الباقي رهناً
بدينه ، ولو اتّفقا على التّبقية ، وجعله رهناً بالدينين ، جاز .
ولو كان أحد الدينين مؤجّلاً والآخر معجّلاً ، بِيع القاتل بكلّ حال ، فإن كان
دين المقتول معجّلاً ، بِيع القاتل ليستوفى دية المقتول منه ، وإن بقي منه شئ كان
رهناً بدينه ، وإن كان دين القاتل معجّلاً ، بِيع واستوفى المعجّل ، فإن بقي منه
شئ ، كان رهناً بدين المقتول .
3747 . التاسع عشر : إقرار العبد بما فيه قصاص أو دية باطل ، سواء كان مرهوناً
أو غير مرهون .
3748 . العشرون : إذا جنى المرهون ، تخيّر المولى بين افتكاكه بأرش الجناية ،
ويبقى رهناً على حاله ، وبين تسليمه للبيع ، وللمرتهن حينئذ افتكاكه بالأرش
هامش
1 . بأن يتّفق الدينان وتختلف القيمتان .