ولو أقام المرسل بيّنةً انّه أذن في رهن ما ادّعاه والنهي عن رهن الآخر ،
وأقام المرتهن البيّنة بالعكس ، ثبت ما ادّعاه المرتهن .
ولو أنكر الإذن للرسول في الرهن ، فالقول قوله مع اليمين .
ولو قال : لم أرهن الثوب ، أو لم آذن في رهنه ، وإنّما رهنت عندك عبداً
وقد قتلته ، وعليك قيمته ، فالقول قوله في الثوب ، وقول المرتهن في براءة ذمّته .
3745 . السابع عشر : إذا حلّ الحقّ ، وجب على الراهن إيفاءِ الدّين مع المطالبة ،
فإن قضاه من غيره ، انفك ، وإلاّ طُولب ببيعه ، فإن امتنع ، كان للمرتهن بيعُه إن كان
وكيلاً ، وإلاّ رفع أمره إلى الحاكم ، وللحاكم حبسُه وتعزيرُه حتّى يبيع ، وبيعه
بنفسه .
3746 . الثامن عشر : لو جنى المرهون على عبد الراهن ، فإن لم يكن رهناً ، كان
للمولى القصاص ، إلاّ أن يكون المقتول ابن القاتل ، وليس له العفو على مال ،
سواء كان المقتول قنّاً ، أو مدبّراً ، أو أُمّ ولد للمولى .
وإن كان مرهوناً عند غير المرتهن ، كان للمولى القصاص أيضاً ، وله العفو
على مال ، فإن قصر أرش الجناية عن قيمة القاتل ، بِيع بقدر الأرش يكون رهناً
عند مرتهن المجنيّ عليه ، ولو لم يرغب أحد في شراءِ البعض ، بِيع الجميع ،
وكان باقي أرش الجناية رهناً عند مرتهنه ، وإن تساويا ، أو كان الأرش أكثر ، بِيع
الجميع ، وكان الثمن رهناً عند مرتهن المجنيّ عليه .
ويحتمل انّه ينقل إلى يد مرتهن المجنيّ عليه رهناً ، وينفكّ من رهن
مرتهنهِ مع عدم راغب في شرائه بالأزيد من القيمة .
تحرير الأحكام — صفحة 493
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٣