وقيل : يجوز ، لسبق حقّ المرتهن ، فإن استوعب الدين القيمة ، بِيعتْ ، وإلاّ
لم يجز بيع الفاضل إلاّ أن يُوجد ( 1 ) من يشتري المقابل للدّينْ خاصّة ، فإن بيع
مقابل الدّين ، انفكّ الباقي من الرهن ، فإن مات الراهن عُتق ، وكان الباقي رقّاً
للمشتري لا يقوّم على الميّت ، ولو رجعت إلى الراهن ، ثبت لها حكم الاستيلاد .
أمّا لو وطئها بإذن المرتهن ، فإنّها تصير أُمّ ولد مع الحبل ، ولا تخرج من
الرهن ، ولا يجب عليه أرش ولا قيمة ، لو نقصت أو ماتت بالولادة ، ولو رجع بعد
الوطء لم ينفع ، ولو رجع قبله ، وعلم الراهن ، فالحكم كما لو لم يأذن ، ولو لم
يعلم ، فالحكم كما لو لم يرجع .
3734 . السادس : لا يجوز للراهن ضرب الجارية لتأديب وغيره ، إلاّ بإذن
المرتهن ، وبدونه يضمن العيب والعين ، ولو أذن المرتهن ، فلا ضمان لو عابت
أو تلفت .
3735 . السابع : ليس للراهن عتق الرهن ، فإن فعل كان موقوفاً على إجازة
المرتهن ، سواء كان موسراً أو مُعسراً ، فإن فسخه ، بطل العتق ، واستقرّ الرهن ، وإن
أجازه ، صحّ العتق ، وبطل الرهن ، وليس له المطالبة بالعوض ، ولو انتفت الإجازةُ
والفسخُ ، استقرّ الرهن ، فإن بيع بطل العتق ، وإن فك ففي نفوذ العتق
حينئذ إشكال .
ولو أعتقه بإذن المرتهن ، صحّ ، وبطل الرهن ، ولو رجع في الإذن ، كان
حكمه ما تقدّم في رجوعه في الإحبال ، أمّا المرتهن لو أعتقه لم ينفذ ، وإن أجاز
المالك ، ولو سبق الإذن جاز .
هامش
1 . في « ب » : « أن لا يوجد » والصحيح ما في المتن .