خاصّة ، وكانت الأُخرى رهناً على جميع الدّين ، ويتخيّر المرتهن إن كان الرهن
شرطاً في البيع ، وإن كان بعد القبض ، بطل فيها أيضاً ، وصحّ في الباقية ، ولا خيار ،
وليس له المطالبة بالعوض .
3732 . الرابع : إذا وطئ جارية ، جاز له رهنها ، فإن ظهر بها حمل ، وولدت
لدون ستّة أشهر أو لأكثر من عشرة أشهر من حين الوطء ، استقرّ الرهن ، وكان
الولد رقّاً ، وإن كان لستّة أشهر إلى تمام عشرة ، كان حرّاً ، ولم تخرج الأمة
عن الرهن .
ولو أقرّ الراهن بالوطء قبل العقد ، فإن منعنا من رهن أُمّ الولد ، لم يصحّ
رهنها ، وإلاّ جاز ، ولو كان بعد العقد ، لم يؤثّر في فساد الرهن ، والوجه صيرورتها
أُمّ ولد ، لا يجوز بيعها ما دام الولد حيّاً .
3733 . الخامس : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن ، فليس
لكلّ واحد منهما التصرفُ فيه ببيع ، ولا هبة ، ولا إجارة ، ولا سكنى ولا وطء ، ولا
غير ذلك ، فلو وطئ الراهن ، فعل حراماً ، سواء كانت من ذوات الحمل أو لا ، لكن
لا حدّ عليه ولا مهر .
ولو أتلف بوطئهِ جزءاً كالافتضاض أو الإفضاء ، ضمن الأرش ، وجعل
رهناً ، ولو أحبلها ، صارت أُمّ ولد ، ولم تخرج من الرهانة ، سواء كان موسراً أو
معسراً ، لكن لا تباع ما دام الولد حيّاً .
ولو ماتت بالولادة ، ضمن الراهن القيمة ، [ و ] تكون رهناً ، وهل تعتبر
القيمة حين التلف ، أو حين الإحبال ، أو أكثر ما كانت منهما ؟ فيه إشكال ، ولو
نقصت قيمتها ، كان عليه الأرش ، يكون رهناً ، ولو بقيت على حالها ، لم يجز بيعها
مع حياة ولدها .
تحرير الأحكام — صفحة 488
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٨