تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
خاصّة ، وكانت الأُخرى رهناً على جميع الدّين ، ويتخيّر المرتهن إن كان الرهن شرطاً في البيع ، وإن كان بعد القبض ، بطل فيها أيضاً ، وصحّ في الباقية ، ولا خيار ، وليس له المطالبة بالعوض . 3732 . الرابع : إذا وطئ جارية ، جاز له رهنها ، فإن ظهر بها حمل ، وولدت لدون ستّة أشهر أو لأكثر من عشرة أشهر من حين الوطء ، استقرّ الرهن ، وكان الولد رقّاً ، وإن كان لستّة أشهر إلى تمام عشرة ، كان حرّاً ، ولم تخرج الأمة عن الرهن . ولو أقرّ الراهن بالوطء قبل العقد ، فإن منعنا من رهن أُمّ الولد ، لم يصحّ رهنها ، وإلاّ جاز ، ولو كان بعد العقد ، لم يؤثّر في فساد الرهن ، والوجه صيرورتها أُمّ ولد ، لا يجوز بيعها ما دام الولد حيّاً . 3733 . الخامس : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن ، فليس لكلّ واحد منهما التصرفُ فيه ببيع ، ولا هبة ، ولا إجارة ، ولا سكنى ولا وطء ، ولا غير ذلك ، فلو وطئ الراهن ، فعل حراماً ، سواء كانت من ذوات الحمل أو لا ، لكن لا حدّ عليه ولا مهر . ولو أتلف بوطئهِ جزءاً كالافتضاض أو الإفضاء ، ضمن الأرش ، وجعل رهناً ، ولو أحبلها ، صارت أُمّ ولد ، ولم تخرج من الرهانة ، سواء كان موسراً أو معسراً ، لكن لا تباع ما دام الولد حيّاً . ولو ماتت بالولادة ، ضمن الراهن القيمة ، [ و ] تكون رهناً ، وهل تعتبر القيمة حين التلف ، أو حين الإحبال ، أو أكثر ما كانت منهما ؟ فيه إشكال ، ولو نقصت قيمتها ، كان عليه الأرش ، يكون رهناً ، ولو بقيت على حالها ، لم يجز بيعها مع حياة ولدها .
تحرير الأحكام — صفحة 488 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني