الفصل الخامس : في الشروط
وفيه سبعة وعشرون بحثاً :
3702 . الأوّل : الرهن عقد قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة ، والشرط
قسمان : صحيح لا ينافي مقتضى الرهن ، وفاسد .
فالأوّل مثل أن يشترط كون الرهن في يد المرتهن أو عدل ، أو بيعه عند
محلّ الدّين ، وهذا القسم لازم .
والثاني مثل أن يشترط كونه مبيعاً عند حلول الأجل بالدّين ، وهل يفسد
الرهن بفساد الشرط ؟ فيه نظر ، والّذي قوّاه الشيخ عدم الفساد ( 1 ) وهو جيّد ، وإذا لم
يفسد ، لم يبطل البيع الّذي اشترط فيه الرهن ، ولا يثبت فيه خيار .
3703 . الثاني : لو شرط المرتهن منافع الرهن لنفسه ، فإن كان الرهن على
الدّين لم يجز ، سواء كان الدّين مستقرّاً في الذمّة ، أو قرضاً مستأنفاً ، لكن في
الدّين المستقرّ يبطل الشرط خاصّة دون الرهن ، وفي القرض المستأنف يبطل
القرض والشرط معاً دون الرهن ، ولا فرق بين أن تكون المنافع أعياناً ، كالنماءِ
المنفصل ، أو منافع كالمتّصل .
وإن كان في بيع ، بأن يرهن على الثمن ، ويشترط المرتهن المنافع لنفسه ،
هامش
1 . المبسوط : 2 / 244 - 245 ; ولاحظ الخلاف : 3 / 253 ، المسألة 61 من كتاب الرهن .