3688 . الثامن : يجوز أن يكون كلّ واحد من المتعاقدين واحداً أو أكثر ، فلو
رهن اثنان شيئاً بدين عليهما عند رجل صحّ ، وكان بمنزلة عقدين ، فإذا قضى
أحدهما نصيبه من الدّين ، أو برئ ، صارت حصّته طلقاً إلاّ أن يكون كلّ واحد
رَهَنَ حصّتَه على جملة الدّين ، فلا يخلص من الرهن إلاّ بإيفاءِ الجميع ، وإذا
صارت حصّة أحدهما طلقاً ، وأراد قسمتها مع المرتهن ، لم يجز إلاّ بإذن
الشريك ، سواء كان ممّا تتساوى أجزاؤه كالطعام ، أو لا كالحيوان .
ولو كان الرهن حُجْرتين فطالب بالقسمة على أن يُفْرد نصيبه في إحدى
الحُجْرتين كان للمرتهن الامتناع من ذلك ، ولو أذن المرتهن كان للشريك
الامتناع أيضاً .
ولو كان الرهن واحداً عند اثنين ، كان بمنزلة عقدين أيضاً ، ويكون نصفه
رهناً عند أحدهما بحصّته ، والآخر رهناً عند الآخر بحصّته من الدّين ، فإذا قضى
أحدهما أو أبرأه ، خرج نصفه من الرهن ، وكان له مطالبة المرتهن الآخر بالقسمة .
الفصل الرابع : فيما يصحّ الرهن عليه
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
3689 . الأوّل : يجوز أخذُ الرّهن على كلّ حقٍّ ثابت في الذمّة يصحّ استيفاؤه
من الرهن ، مثل ثمن المبيع ، وأُجرة العقار ، والمهر ، وعوض الخلع ، والقرض ،
وأرش الجناية ، وقيمة المتلَف .