ولا يجوز له إقراض مالهما إلاّ مع خوف التلف من غرق أو نهب أو حرق ،
وما أشبه ذلك ، ويأخذ عليه الرهن ، فإن تعذّر أقرضه من الثقة المليّ .
3683 . الثالث : المكرَهُ لا ينعقد رهنُه إيجاباً ولا قبولاً ولا شئ من عقوده ، ولو
زال الإكراه فأجاز ما فعله ، صحّ .
3684 . الرابع : المحجور عليه لفلس أو سفه لا ينعقد رهنه ، ولو تجدّد الحجر
بعد العقد ، لزم الرهن ، وإن لم يحصل القبض عندنا ، وله إقباضه ، ومن اشترط
القبض منع من الإقباض بعد الحجر ، وإن كان الرهن متقدّماً .
3685 . الخامس : لا يصحّ من الصبيّ والمجنون والمحجور عليه والمكرَه
إقباضُ الرهن ، كما لا يصحّ عقدهم ، نعم للمرتهن قبضه بمجرّد العقد .
3686 . السادس : وليّ الطفل والمجنون خمسة : الأب ، والجدّ ، وينفذ تصرّفهما
مع اعتبار المصلحة ، ولكلّ منهما أن يشتري لنفسه من مال الطفل ، ويبيع عليه ،
فيكون موجباً قابلاً وقابضاً مُقبضاً ، والوصيّ ، والحاكم ، وأمينه ، لهم الولاية مع
المصلحة ، وليس لهم تولّي طرفي العقد .
فلو باع أحد الخمسة ما يساوي مائة نقداً بمائة نسيئة ، وأخذ الرهن ، جاز
مع المصلحة من خوف النهب وغيره من أسباب التلف لا بدونه ، ولو باعه بمائة
وعشرين ، وأخذ الرهن صحّ ، سواء كانت المائة نقداً والرهن على العشرين ، أو
كان الجميع نسيئة .
3687 . السابع : المكاتب يجوز أن يبيع بالدّين ، ويأخذ الرهن مع المصلحة ،
كالمولّى عليه ، لا بدونها ، وكذا العبد المأذون له في التجارة .
تحرير الأحكام — صفحة 475
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٥