الفصل الثالث : في المتعاقدين
وفيه ثمانية أبحاث :
3681 . الأوّل : يجب فيهما كمالُ العقل وجواز التصرّف ، ويجوز لوليّ الطفل أن
يرهنَ مالَه إذا افتقر إلى الاستدانةِ مع المصلحةِ ، مثل ان يُستهدم عقاره فيحتاج
في إصلاحه إلى الاستدانة ، أو يكون له ما يحتاج إلى الإنفاق عليه ، أو تكون به
حاجة إلى نفقة وكسوة ، أو يخاف من تلف بعض ماله ، فيستدين الوليّ لحفظه
ويرهن ما يراه مصلحة ، وله أن يقبض الرهن مع المصلحة أيضاً .
ولو رهن الطفل أو المجنون لم يصحّ ولو أجاز الوليّ ، أمّا لو عقد العاقل
الكامل الرهن ، ثمّ جنّ قبل الإقباض ، فإنّه يصحّ عندنا ، خلافاً لمن
اشترط الإقباض .
ولو أوجب ثمّ جنّ قبل القبول ، بطل ، وكذا الحكم في المغمى
عليه والميّت .
3682 . الثاني : لا فرق في اشتراط كمال العقل وجواز التصرّف بين الراهن
والمرتهن في ذلك ( 1 ) ، فلو ارتهن الصبيّ أو المجنون لم ينعقد ، وإن قبضا ، لكن
يتولّى عنهما وليّهما الارتهان والقبض .
وليس للوليّ أن يسلف مالهما إلاّ مع الغبطةِ ، بأن يزيد مالهما لأجْل الأجَلِ .
هامش
1 . في « ب » : سواء في ذلك .