ولو قلنا بصحّتهما معاً كان قويّاً ( 1 ) . فإن قضى المالك من غير الرهن جاز ، وإن باعه
فله ، وإن امتنع قضى الحاكم الدّين من مالهِ ، ولو لم يكن [ له ] مال ، باع ( 2 ) الحاكم
العبد ، وبطل التدبير والرهن معاً .
3677 . السادس عشر : لو رهن عند الذمّي عبداً مسلماً أو مصحفاً ، قيل : يصحّ ،
ويرفع يده عنه ، ويوضع عند أمين إلى وقت الأجل ( 3 ) وقيل : لا يصحّ ( 4 ) والأقرب
كراهية رهن أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتب الفقه .
3678 . السابع عشر : لو رهن ما لا يصحّ إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك
في الماء ، أمكن الجواز ، وكذا البحث في الآبق منفرداً .
3679 . الثامن عشر : لو رهن وقفاً ، لم يصحّ ، وفي جواز رهن أُمّ الولد إشكال ،
أقربه الجواز في ثمن رقبتها ، ولو سوّغناه مطلقاً لم يجز بيعها ما دام ولدها حيّاً .
3680 . التاسع عشر : لو رهن ما يُسرعُ إليه الفسادُ قبل الأجل ، جاز أن يشرط
بيعه ، ولو لم يشرط قيل : يبطل ( 5 ) وقيل : يصحّ ويجبر على بيعه ( 6 ) .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 213 .
2 . في « ب » : يبيع .
3 . اختاره الشيخ في المبسوط : 2 / 232 .
4 . واختاره المصنف في المختلف ، ونقله عن بعض علمائنا وابن الجنيد . لاحظ المختلف :
5 / 440 .
5 . اختاره الشيخ في الخلاف : 3 / 241 ، المسألة 38 من كتاب الرهن ، والمبسوط : 2 / 216 .
6 . ذهب إليه المحقق في الشرائع : 2 / 77 ، وذكر المصنف وجهه في المختلف : 5 / 433 وقال :
« والوجه ما قاله بعض علمائنا : إنّه يصحّ ويجبر على بيعه ويكون ثمنه رهناً » .