الرهن حينئذ إشكال ينشأ من كون الراهن ملكها بالدّباغ ، بخلاف الخمر المتخلّل
من نفسه .
3666 . الخامس : لو رهنه عصيراً فصار خمراً قبل القبض ، بطل الرهن ، ولا
خيار للمرتهن في البيع الّذي شرط فيه ارتهانه عندنا ، ومن اشترط القبض أثبت
الخيار ، ولو صار بعده بطل الرهن ولا خيار .
ولو اختلفا فقال المرتهن : قبضتُه وهو خمر ، وقال الراهن : كان عصيراً ، قال
الشيخ : القول قول المرتهن ، لأنّه ينكر قبض الرهن ، وقيل : قول الراهن ، لاتّفاقهما
على العقد والتسليم ، وادّعاء المرتهن فسادَ القبض ( 1 ) وهذا عندي أقوى ، وكذا لو
رهنه عبداً حيّاً فوجده ميّتاً في يد المرتهن ، ثمّ اختلفا ، فقال الراهن : مات بعد
القبض ، وقال المرتهن : قبله .
ولو قال : رهنتك عصيراً وقبضته عصيراً ، وقال المرتهن : رَهَنْتَنيه خمراً ،
وقبضتُه خمراً ، قيل : القول قول المرتهن لأنكاره العقد . وقيل : الراهن ، 2 ولو رهن
عصيراً ، فانقلب خمراً قبل قبضه ، بطل الرهن ، فإن عاد خلاًّ عاد الرّهن عندنا ،
ومن يشترط القبض لم يعد عنده .
ولو اشترى عصيراً ، فصار خمراً في يد البائع ، فسد العقد ، فإن عاد خلاًّ ، لم
يعد ملك المشتري .
3667 . السادس : الخمر إذا انقلبت خلاًّ حلّت ، سواء انقلبت من نفسها ، أو
بالتخليل ، وليس التخليل حراماً .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 214 .
2 . لاحظ المبسوط : 2 / 214 .