3657 . العاشر : إذا جعل ( 1 ) القبض شرطاً ، وجب أن يكون القابض المرتهن أو
وكيله ، ولا يجوز أن يقبضهُ الراهن من نفسه للمرتهن ، ولو وكّله المرتهن ،
فالوجه الجواز ، ولو رهنه داراً فيها قماش للراهن ، فخلّى بينه وبين الدار ، فالوجه
صحّة التسليم في الدار ، وكذا لو رهنه دابّةً عليها حمل له ، ثمّ سلّمه الجميع ، وكذا
لو رهنه الحمل دون الدابّة أو معها وسلّمها إليه ، صحّ القبض .
3658 . الحادي عشر : إذا مات المرتهن قبل القبض ، لم ينفسخ الرهن ، وسلّم
إلى الوارث وثيقة ، أو إلى الحاكم ، وكذا لو مات الراهن قبل القبض ، عندنا ، ولو
جنّ المرتهن ، تخيّر الراهن في تسليمه إلى وليّه ، ولو خرس قبل الإقباض صحّ
عندنا وعند الشيخ في بعض أقواله إن كان له إشارة مفهومة أو كتابة ، فأذن في
القبض ، جاز وإلاّ فلا ( 2 ) ، وكذا لو أذن في القبض ثمّ خرس ، ولو أفلس الراهن ، أو
زال عقله ، ولم يكن أقبض الرهن ، ولا سلّط على قبضه ، كان للمرتهن القبض .
3659 . الثاني عشر : لو تصرّف الراهن قبل القبض ، لم ينفذ إلاّ بإذن المرتهن
عندنا ، وعند المشترطين للقبض يصحّ التصرّف ، ويبطل الرهن ، سواء كان
التصرّف لازماً كالبيع ، أو غير لازم كالهبة غير المقبوضة ، ولو زوّج الأمة لم يبطل
الرهن عند الفريقين .
3660 . الثالث عشر : لو رهن ما هو في يد المرتهن وديعةً أو غصباً لزم ، وإن لم
تمض مدّة يمكنه القبض فيها ، ولا يفتقر إلى إذن الراهن في القبض ، سواء كان
ممّا يزول بنفسه كالعبد والدابّة ، أو لا يزول ، كالثوب والدّار .
هامش
1 . في « أ » : إذا جعلنا .
2 . المبسوط : 2 / 199 - 200 نقله بالمعنى .