ولو رهن أرض الخَراج لم يصحّ ، ولو كان فيها بناء وغرس ، جاز رهنه
دون رقبة الأرض ، ولو رهن الجميع صحّ في الآلات خاصّة ، والخَراج على
صاحب الأرض دون المرتهن والمستأجر ، فلو أداه أحدهما بدون إذن المالك ،
لم يكن له الرجوع ، ولو قضاه بأمره وشرط الرجوع وجب ، وكذا لو لم يشترط .
3663 . الثاني : لا يصحّ رهن الخمر من المسلم عند ذمّي أو مسلم ، وكذا لا
يصحّ رهنها عند المسلم لذمّي ولا لمسلم ، ولو رهنها الذمّي عند المسلم ،
ووضعها على يد ذمّي ، لم يصحّ أيضاً .
ويجوز رهن العصير ، فإن استحال حُلواً ، أو حامضاً ، فالرهن بحاله ، وإن
استحال خمراً ، خرج عن كونه رهناً ، ويزول ملك الراهن عنه ، ولو تلف بعد
صيرورته خمراً ، لم يكن للمرتهن خيار ، ولو استحال خلاًّ عاد إلى ملك الراهن
وعاد الرهن .
3664 . الثالث : لو كان في يده عصير ، فصار خمراً فأراقه ، ثمّ جمعه جامِعٌ
فصار في يده خلاّ ، ففي بقاءِ ملك الأوّل إشكال ، من حيث إنّه أزال يده وأسقط
حقّه بإراقته ، وكذا في تمليك الثاني ، لأنّ الأوّل فعل المأمور به شرعاً ، والجامع
ممنوع محرّم عليه ، ولا تثبت يده عليه ، فلا يصحّ تملك الخلّ به ، والأوّل أقوى
إلاّ مع نيّة التخليل بالجمع ، وكذا لو كان عنده خمر فرهنها عند إنسان ، فانقلبت
خلاًّ عند المرتهن ، ملكها المرتهن .
3665 . الرابع : لو رهن شاةً فماتت ، بطل ملكها ، وخرجت من الرهن ، فلو دبغ
الراهن جلدها لم يعد ملكه عندنا ، ( 1 ) وعند ابن الجنيد ينبغي عوده ، وفي إعادة
هامش
1 . لأنّ الميتة لا تُهلك .