وليس استدامة القبض شرطاً ، فلو عاد إلى الراهن أو تصرّف فيه ، لم يخرج
عن الرهانة ، ولو رهن ما هو في يد المرتهن ، لزم ، ولو كان غصباً ، ولو رهن غائباً
لم يصر رهناً حتّى يحضر المرتهن أو القائم مقامه ، ويقبض الرهن .
ولو أقرّ الراهن بالإقباض ، حكم به عليه مع انتفاء علم الكذب ، ولو رجع
لم يقبل رجوعه ، ولو ادّعى المواطاة على الإشهاد بالإقباض توجهت له اليمين
إلاّ أن تشهد البيّنة بالإقباض لا بالإقرار به ، نعم لو شهدت بالإقرار فقال : لم أقرّ ، لم
يلتفت إليه .
3655 . الثامن : إذا كان عليه دُيون على غير الرهن ، وحجز الحاكم عليه لأجل
الغرماءِ ، وجب تسليم الرهن إلى من رهنه عنده قبل الحجر ، وعلى قول الشيخ
ليس له ذلك إذا لم يسبق القبض الحجر .
3656 . التاسع : رهن المشاع جائز كالمقسوم ، ويقبضه المرتهن كما يقبض
المشاع ، ولو كان دارٌ بين شريكين فرهن أحدهما نصيبه من بيت بعينه جاز .
والقبض في الرهن كالقبض في البيع ، فلو رهن مالا يُنقل ، كان قبضه
بالتّخلية ، ولو كان له فيه شريك ، افتقر إلى إذنه ، وكذا يفتقر إلى إذن الشريك في
قبض ما يُنقل ويحول ، فإن اتّفقا على إقباض المرتهن أو الشريك ، جاز ، ويكون
الشريك نائباً له في القبض ، وإن اتّفقا على عدل فكذلك .
ولو تعاسرا ، نَصب الحاكم عدلاً من جهته يقبضه لهما ، ولو كانت له منفعة ،
آجره لأربابه بمدّة تقصر عن محلّ الحقّ لتمكّن بيعه . ولو رهن داراً وهما فيها ،
فخلّى بينه وبينها ، ثمّ خرج الراهن ، صحّ القبض ، ولا يفتقر إلى التّخلية
بعد الخروج .
تحرير الأحكام — صفحة 465
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٦٥