3650 . الثالث : الرهن جائز في السفر والحضر معاً ، وذكر السفر في الآية ( 1 )
خرج مخرج الغالب ، إذ الغالب عدم الكاتب في السفر ، ولا يشترط أيضاً عدم
الكاتب إجماعاً .
3651 . الرابع : الرهن غير واجب ، والمقصود في الآية الإرشاد لا الأمر .
3652 . الخامس : الرهن عقد يفتقر إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ دالّ على
الارتهان ، كقوله : رهنتك ، أو هذا وثيقةٌ عندك ، أو ما استفيد منه ذلك ، ويفتقر إلى
القبول ، وهو اللفظ الدالّ على الرّضا ، كقوله : قَبِلتُ ، وما أشبهه ، ولو عجز عن
النطق ، كفت الإشارة الدالّة عليهما ، وإن كانت كتابة .
3653 . السادس : وعقد الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من جهة المرتهن .
3654 . السابع : يكفي في لزوم الرهن الإيجاب والقبول ، ولا يفتقر إلى القبض ،
وهو أحد قولي الشيخ ( 2 ) وفي الآخر يفتقر إليه ( 3 ) وهو اختيار ابن الجنيد ، وكذا
يلزم بالإيجاب والقبول وإن لم يكن مكيلاً أو موزوناً ، ويجبر الراهن على
تسليمه بمجرّد العقد .
والتفريع على قول الشيخ ( 4 ) انّه لو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد ، وكذا
لو أذن في قبضه ثمّ رجع قبله ، وكذا لو جُنّ ، أو أُغمي عليه أو مات قبل القبض .
هامش
1 . الآية : 283 من سورة البقرة .
2 . اختاره في الخلاف : 3 / 223 ، المسألة 5 من كتاب الرهن .
3 . ذهب إليه في النهاية : 431 ; والمبسوط : 2 / 196 .
4 . أي حكم الفرع على القول الثاني للشيخ هو انه الخ .