ولو قال : اكفل عنّي ولك ألفٌ قيل : لم يجز ( 1 ) ، لأنّ الكفيل يلزمه الدّين ،
ويجب على المكفول عنه قضاؤه مع الأداءِ كالقرض ، ومع العوض يكون
جاراً للمنفعة .
3625 . الواحد والعشرون : لو استقرض دراهم وجب عليه ردّ مثلها في الوزن
والصفة ، ولا يردُّها بسكّة مخالفة لسكّة القرض ( 2 ) ، ولو سقطت تلك الدراهم
وجاءت غيرها لم يكن عليه إلاّ الدراهم الّتي اقترضها ، أو سعرها بقيمة الوقت
الّذي اقترضها فيه ، كذا ; قاله الشيخ ( 3 ) ، وبه رواية صحيحة . ( 4 )
ولا يجب على المقترض ردّ النقد الحادث . وفي رواية ضعيفة السند عن
الرضا ( عليه السلام ) ان عليه دراهم تجوز بين الناس كما اخذ ما ينفق بين الناس ( 5 ) . وجمع
الشيخ بينهما بأنّه يأخذ منه ما ينفق بين الناس يعني بقيمة الدراهم الأُولى مما
ينفق بين الناس ، لأنّه يجوز أن تسقط الدراهم الأولة ( 6 ) حتى لا يكاد تؤخذ أصلاً ،
فلا يلزمه أخذها وهو لا ينتفع بها ، وإنّما له قيمة دراهمه الأولة ، وليس له المطالبة
بالدراهم الّتي تكون في الحال ( 7 ) .
3626 . الثاني والعشرون : إذا أقرضه في بلد ثمّ طالبه به في بلد آخر ، لم يجب
عليه حمله إلى بلد المطالبة . ولو طالبه بالقيمة لزم ، ولو تبرّع المستقرض ( 8 )
هامش
1 . لاحظ المغني لابن قدامة : 4 / 365 .
2 . في « ب » : بسكة القرض .
3 . النهاية : 384 .
4 . التهذيب : 7 / 117 برقم 507 ; والاستبصار : 3 / 99 برقم 343 .
5 . الاستبصار : 3 / 100 برقم 345 .
6 . في المصدر « الأُولى » .
7 . الاستبصار : 3 / 100 في ذيل الحديث 345 .
8 . في « ب » : المقترض .