الفصل الرابع : في دين المملوك
وفيه أحد عشر بحثاً :
3637 . الأوّل : المملوك لا يملك شيئاً وإن ملّكه مولاه ، ولا يجوز له أن يتصرّف
في نفسه بإجارة ، ولا استدانة ، ولا غير ذلك من وجوه التصرّفات ، ولا فيما في
يده ببيع ، ولا هبة ، ولا إقراض ، ولا غير ذلك ، إلاّ بإذن مولاه .
ثمّ هو قسمان : مأذون له ، وغير مأذون ، فغير المأذون لا يتصرّف إلاّ بإذن
مولاه ، على ما تقدّم ، إلاّ في الطلاق والخلع ، وليس له أن يقبل الهبة ، ولا الوصيّة ،
ولا يصحّ ضمانهُ ولا شراؤه .
وأمّا المأذون له في التجارة ، فيجوز له كلّ ما يندرج تحت اسم التجارة ، أو
كان من لوازمه ، فليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ، ولا يتعدّى النوع الّذي رسم
له الاتّجار فيه ، ولا يأذن لعبده في التجارة إلا بالأذن .
3638 . الثاني : العبد غير المأذون إذا استدان بغير إذن مولاه ، كان لازماً لذمّته ،
يتبع به إذا أُعتق وأيسر . وإلاّ فلا ، ولا يتعلّق برقبته . ولو استدان المأذون له في
الدّين ، تعلّق بذمّة المولى إن استبقاه أو أراد بيعه ، وإن أعتقه فللشيخ قولان :
أحدهما أنّه يتبع به العبد ( 1 ) والآخر يلزم المولى ( 2 ) وعندي في ذلك تردّد .
ولو استدان المأذون له في التجارة لأجلها ، لزم المولى أداؤه ، وإن كان لا
هامش
1 . ذهب إليه في النهاية : 311 .
2 . واختاره في الاستبصار : 4 / 20 في ذيل الحديث 64 .