جاز أيضاً . ولو أراد أن يبعث نفقةً لعياله ، فأقرضها رجلاً على أن يدفعها إلى
عياله جاز .
ولو أقرض أكّاره ( 1 ) ما يشتري به عاملة يعمل في أرضه ، أو بذراً يبذره فيها
من غير شرط جاز .
3622 . الثامن عشر : لو اقترض من غيره دراهم فاشترى بها منه سلعةً ، فطلعت
زيوفاً ( 2 ) لزم البيع ، ولا يرجع عليه بشئ ، إن وقع الشراء بالعين وكان البائع عالماً
بالعيب ، ولو باعه بدراهم في الذّمة ، ثم قبض هذه عوضها ( 3 ) ولم يعلم بالعيب ،
وجب له دراهم خالية من العيب ، ويردّ هذه على المشتري ، ويردّها المشتري
عليه وفاءً عن القرض ، ويبقى الثمن في الذّمة سليماً ، ولو حسبها على البائع وفاءً
عن القرض ، ودفع الثمن جيّداً ، جاز .
3623 . التاسع عشر : لو أقرضه وقال : إذا متُّ فأنتَ في حلٍّ ، كان وصيّةً ، ولو
قال : إن متُّ فأنت في حلّ ، لم يصحّ . ( 4 )
3624 . العشرون : لو أقرضه تسعين [ ديناراً ] بمائة عدداً ، والوزن واحد ، جاز ،
إذا كانت لا تنفق في مكان إلاّ بالوزن ، وكذا لو كانت تنفق برؤوسها .
ولو قال : اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة ، فلا بأس ، لأنّه جعالة
على مباح .
هامش
1 . الأكّار : الزرّاع ، جمعه « أكَرَة » الصحاح : 2 / 580 .
2 . في مجمع البحرين : درهم زَيْف : أي ردئ .
3 . في « أ » : عوضاً .
4 . لأنّ الثاني معلّق على الشرط ، والابراء لا يصحّ تعليقه ، ولكن الفرق بين التعبيرين ضئيل خارج
عن متفاهم العرف فكلاهما على وزان واحد .