جهة المقرض ، جائز من جهة المقترض على معنى أن للمقترض ردّ العين أو
المثل ، ولو طلب المقرض العين لم يُجبر المقترض على دفعها ، وقول الشيخ في
الخلاف ( 1 ) ضعيف .
فإن ردّ المقترض العين سليمة ، وجب على المقرض القبول وإن تغيّر
سعرها ، وإن ردّها ناقصة لم يجب ، سواءٌ كان النقص في عين ، أو صفة ، وفي
وجوب قبول العين على المقرض في غير المثل إشكال .
3615 . الحادي عشر : للمقرض المطالبة بالقرض في الحالّ جملةً ولو أقرضه
تفاريق ، ولو أجّل القرض لم يتأجّل ، وكذا كلّ دين حالّ لم يتأجّل ، سواء كان
بزيادة فيه أو لا ، وكذا لو كان مؤجّلاً فحلّ ، لم يصحّ تأجيله إلى آخر ، وسواءٌ في
ذلك القرض وبدل المتلف ( 2 ) وثمن المبيع ، والأُجرة والصداق وعوض الخلع ،
نعم يستحبّ له الوفاء ، ويجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه وبدونه
مع التراضي .
3616 . الثاني عشر : يجوز قرض المكيل والموزون إجماعاً ، وكذلك يجوز
قرض غيرهما ممّا يثبت في الذّمة ، سلماً ، وكذا يجوز إقراض غير المثلي
كالجواهر والحيوان وأشباههما ، وللشيخ ( رحمه الله ) قول بالمنع في إقراض ما ليس
بمثليّ 3 ويجوز إقراض الرقيق ، سواء كان عبداً أو أمة ، وسواء أقرض الأمة
لمحرم لها ، كالأب والأخ ، أو لغيره .
3617 . الثالث عشر : لا يجوز إقراض المكيل والموزون جزافاً ، وكذا لو قدّره
هامش
1 . الخلاف : 3 / 177 ، المسألة 292 من كتاب البيوع .
2 . في « ب » : « وبدل السلف » .
3 . لاحظ المبسوط : 2 / 161 .