بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر » ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( لا خَيْرَ في كثيْر مِنْ نَجْواهُمْ إلاّ مَنْ أمَرَ
بِصَدَقَة أو مَعْرُوف أو إصْلاح بَيْنَ النّاسِ ) ( 2 ) قال : يعني بالمعروف القرض . ( 3 )
وقال الباقر ( عليه السلام ) :
« من أقرض قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة و ( كان ) ( 4 ) هو في صلاة
من الملائكة عليه حتّى يقضيه ( 5 ) .
وهو مستحبّ بالنسبة إلى المقرض ، جائز بالنسبة إلى المقترض ، وقد
يكره مع الغنى ، وليس الإقراض بواجب ، ويستحبّ للمتقرض إعلام
المقرض بحاله .
3606 . الثاني : القرض عقدٌ يشتمل على إيجاب ، مثل أقرضتك أو تَصرَّفْ فيه ،
هامش
1 . مستدرك الوسائل : 13 / 395 ، الباب 6 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 3 .
أقول : إنّ في المقام لصاحب الحدائق كلاماً حول وجه أفضلية القرض على الصدقة نأتي
بنصّه :
إنّ ظاهر الخبر انّ درهم الصدقة بعشرة ، ودرهم القرض بعشرين . وعند التأمل في ذلك لا
إشكال ، لأنّ المفاضلة والمضاعفة إنّما هي في الثواب ، ولا ريب انّه إذا تصدّق بدرهم فإنّه إنّما
يصير عشرة باعتبار ضمّ الدرهم المتصدق به حيث انّه لا يرجع ، والحاصل من الثواب الّذي
اكتسبه بالصدقة في الحقيقة مع قطع النظر عن ذلك الدرهم إنّما هو تسعة ، وعلى هذا فثواب
القرض وهو ثمانية عشر ضعف التسعة ، لأنّ المفاضلة والمضاعفة إنّما هي في الثواب المكتسب .
ولك أن تقول : انّ درهم الصدقة لمّا لم يكن بعشرة إلاّ من حيث عدم رجوع الدرهم ، فدرهم
القرض لمّا كان يرجع بعينه ويرجع ما قابله من الثواب المخصوص بتلك العين ، يكون الباقي
ثمانية عشر ، وعلى كلّ من التقديرين فالمضاعفة حاصلة . الحدائق الناضرة : 20 / 107 - 108 .
2 . النساء : 113 .
3 . الفقيه : 3 / 116 ، برقم 492 باب الدّين والقروض .
4 . ما بين القوسين موجود في المصدر .
5 . الفقيه : 3 / 116 برقم 494 .