أو انْتَفِعْ به وعليك ردّ عوضه ، أو ما أشبه ذلك ، وعلى قبول كقوله : قبلت ، أو ما
دّل على الرضا بالإيجاب من غير حصر في عبارة .
ولا يصحّ إلاّ من جائز التصرّف ، ولو قال : ملّكتك على أن تردّ عوضه ، فهو
قرض ، ولو قال : ملّكتك ، وأطلق ، ففي كونه هبةً نظر ، ولو اختلفا فالوجه أنّ القولَ
قول الواهب .
3607 . الثالث : إذا أقرضه وجبت إعادة المثل ، فإن شرط في القرض الزيادة
حرم ، ولم يفد الملك ، سواء شرط زيادة عين أو منفعة ، ولو ردّ عليه أزيد في
العين أو الصفة من غير شرط ، لم يكن به بأس ، سواء كان العرف يقتضي ذلك أو
لا ، ولا تقوم العادة في التحريم مقام الشرط ، ولا فرق في التحريم مع الشرط بين
الرّبوي وغيره .
3608 . الرابع : يجوز أن يقرضه شيئاً ، ويشترط عليه إعادته في أرض أُخرى ،
ويكتب به سفتجة ، ولو شرط في القرض ، أن يوجره داره ، أو يبيعه شيئاً ، أو
يقرضه المقترض مرّة أُخرى ، جاز أيضاً ، أمّا لو شرط أن يوجره داره بأقلّ من
أُجرتها ، أو يستأجر منه بأكثر ، أو على أن يهدي له هدية ، أو يعمل له عملاً ،
فالوجه التحريم ولو فعل ذلك من غير شرط كان جائزاً .
ولو شرط رهناً على القرض ، أو كفيلاً به جاز ، بخلاف ما لو شرط رهناً
على قرض آخر أو كفيلاً ، ولو شرط أن يقرضه شيئاً آخر صحّ ، ولم يلزم الوعد .
3609 . الخامس : قال الشيخ ( 1 ) إذا أعطاه الغلة وأخذ منه الصحاح ، شرط ذلك
هامش
1 . في « أ » : ولو شرط رهناً وكفيلاً على القرض أو كفيلاً به .