3602 . الثامن : إذا أهدى المَدينُ شيئاً للمُدينِ ( 1 ) لم تكن تجري عادته به ،
استحبّ له احتسابه من الدّين ، وليس بواجب .
3603 . التاسع : إذا استدان والتجأ إلى الحرم ، لم تجز لصاحب الدّين ملازمتُه
فيه ، ولو وجده في الحرم ، وهو مُوسر مليّ ، فالوجه جواز مطالبته فيه .
3604 . العاشر : يجب على المَدين ترك الإسراف في النّفقة ، وليقتصد فيها ، ولا
يجب عليه التقتير ، ومع مطالبة المُدين يجب عليه دفع جميع ما يملكه إليه ، عدا
دار سكناه ، وثياب بدنه وخادمه ، وقوت يومه وليلته له ولعياله .
الفصل الثاني : في القرض
وفيه أربع وعشرون بحثاً :
3605 . الأوّل : القرض فيه فضل كثير وثواب جزيل ، وروي أنّه أفضل من
الصدقة بمثله في الثواب ( 2 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين ، إلاّ كان كصدقة مرّة » ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنّة مكتوباً ، الصدقة
هامش
1 . المَدين - بفتح الميم - هو الغريم ويقال له المديون أيضاً ، وأمّا المُدين - بضم الميم وكسر
الدال - فهو الّذي له الدّين ، يقال : أدان زيدٌ عَمْراً ، فزيد مُدينٌ وعمرو مُدان .
2 . مستدرك الوسائل : 13 / 395 ، الباب 6 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 .
3 . المغني لابن قدامة : 4 / 352 ، باب القرض .