لا كفّارة له إلاّ أداؤه ، أو يقضي صاحبه ( 1 ) ، أو يعفو الّذي له الحق » ( 2 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّه ذُكر لنا
أنّ رجلاً من الأنصار مات وعليه ديناران ، فلم يصلّ عليه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال :
صلّوا على صاحبكم حتّى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال أبو عبد الله :
ذلك الحقّ ، ثمّ قال : « إنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما فعل ذلك ليتّعظوا وليردّ
بعضهم على بعض ، ولئلاّ يستخفّوا بالدّين » ( 3 ) .
3596 . الثاني : لو اضطرّ إلى الدّين جاز ، وزالت الكراهية ، فقد رُوي في
الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات وعليه دين ، وكذلك الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) وعن الكاظم ( عليه السلام ) قال :
« من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على عياله ونفسه كان من
المجاهدين ( 5 ) في سبيل الله عزّ وجل ، فإن غلب عليه فليستدن على الله عزّ
وجل وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه ، كان
على الإمام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره ، انّ الله عزّ وجل يقول :
( إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكينَ وَالعامِلينَ عَلَيْها وَالمؤَلَّفةِ قُلُوبُهُمْ
هامش
1 . ولعلّ المراد من قضاء صاحبه ، هو الوصيّ والوليّ ، فيصحّ عندئذ العطف ، كما في هامش المصدر .
2 . الوسائل : 13 / 83 ، الباب 4 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 .
3 . التهذيب 6 / 183 ، باب الديون وأحكامها ، الحديث 378 ; والوسائل : 13 / 79 ، الباب 2 من
أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 .
4 . الوسائل : 13 / 79 ، الباب 2 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 ; والتهذيب : 6 / 183
برقم 378 .
5 . وفي المصدر : « كان كالمجاهد » .