تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
لا كفّارة له إلاّ أداؤه ، أو يقضي صاحبه ( 1 ) ، أو يعفو الّذي له الحق » ( 2 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّه ذُكر لنا أنّ رجلاً من الأنصار مات وعليه ديناران ، فلم يصلّ عليه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : صلّوا على صاحبكم حتّى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال أبو عبد الله : ذلك الحقّ ، ثمّ قال : « إنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما فعل ذلك ليتّعظوا وليردّ بعضهم على بعض ، ولئلاّ يستخفّوا بالدّين » ( 3 ) . 3596 . الثاني : لو اضطرّ إلى الدّين جاز ، وزالت الكراهية ، فقد رُوي في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات وعليه دين ، وكذلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) وعن الكاظم ( عليه السلام ) قال : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على عياله ونفسه كان من المجاهدين ( 5 ) في سبيل الله عزّ وجل ، فإن غلب عليه فليستدن على الله عزّ وجل وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه ، كان على الإمام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره ، انّ الله عزّ وجل يقول : ( إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكينَ وَالعامِلينَ عَلَيْها وَالمؤَلَّفةِ قُلُوبُهُمْ
هامش
1 . ولعلّ المراد من قضاء صاحبه ، هو الوصيّ والوليّ ، فيصحّ عندئذ العطف ، كما في هامش المصدر . 2 . الوسائل : 13 / 83 ، الباب 4 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 . 3 . التهذيب 6 / 183 ، باب الديون وأحكامها ، الحديث 378 ; والوسائل : 13 / 79 ، الباب 2 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 . 4 . الوسائل : 13 / 79 ، الباب 2 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 1 ; والتهذيب : 6 / 183 برقم 378 . 5 . وفي المصدر : « كان كالمجاهد » .