الفصل الثاني : في بيع المياه والمراعي
وفيه سبعة أبحاث :
3581 . الأوّل : إذا كان للإنسان شِرْبٌ في قناة ، فاستغنى عنه ، جاز له بيعه
بذهب ، أو فضّة ، أو غلّة ، أو عَرْض ( 1 ) غيرها ، وكذا إن أخذ الماء من نهر عظيم في
ساقية يعملها ، ويلزم عليها مؤنة ، ثمّ استغنى عنه ، جاز له بيعه ، والمراد بذلك
إجارة النهر لهذه المنفعة أيّاماً معلومةً ، ويسمّى بيعاً مجازاً ، لكن ذلك مكروه ، بل
الأفضل أن يعطيه للمحتاج من غير عوض . وهذا البيع هو النِّطاف والأَربعاء الّتي
نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهما ( 2 ) فالنطاف جمع نطفة ، وهي الماء قلّ أو كثر ، والأربعاء
جمع ربيع ، وهو النهر .
3582 . الثاني : قضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سيل وادي مَهْزور ( 3 ) وهو وادي بني قريظة
أن يَحْبِس الأعلى على الّذي هو أسفل منه للنخل إلى الكعب ، وللزّرع إلى
الشِّراك ، ثم يُرْسِل الماء إلى من هو دونه ، ثم كذلك يَعْمل من دونَه مع من هو
أدْوَنُ منه . ( 4 )
3583 . الثالث : يجوز أن يَحْمِيَ الإنسان الحِمى من المرعى ، والكَلاء إذا كان
هامش
1 . في « ب » : أو عوض .
2 . التهذيب : 7 / 140 برقم 618 « باب بيع الماء والمنع منه والكلاء والمراعي . . . » ; والاستبصار : 3 /
107 برقم 378 .
3 . ولابن إدريس تحقيق حول هذا اللفظ . لاحظ السرائر : 2 / 372 - 373 .
4 . لاحظ التهذيب : 7 / 140 برقم 619 - 621 .