في أرضه وسقاه بمائه فيبيعه حينئذ ، ولا يجوز بيعه في غير ذلك .
قال الشيخ : من اشترى مراعِي ، جاز أن يبيع شيئاً منها بأكثر مالِه ، ويرعى
هو بالباقي ما يبقى منها ، وليس له أن يبيع بمثل ما اشترى أو أكثر ، ويرعى معهم
إلاّ أن يُحدْث فيه حدثاً ، ويكون ذلك أيضاً برضا صاحب الأرض ، فإن لم يرضَ
لم يَجُزْ ، وإنّما له أن يرعاه بنفسه ( 1 ) والمعتمد جواز البيع بمهما أراد وإن لم يُحْدث
حدثاً وسواء رضي المالك أو لا ، أمّا لو شرط المالك المرعى بنفسه ، فإنّه يفتقر
إلى رضاه .
3584 . الرابع : من باع نخيلاً واستثنى منها نخلةً معيّنةً في وسطها ، كان له الممرّ
إليها والمخرج منها ، وله مَدى ( 2 ) جرائدها من الأرض .
3585 . الخامس : روي عن الصادق ( عليه السلام ) انّه سئل عن النزول على أهل الخراج ،
فقال : ثلاثة أيام ( 3 ) وعن السُّخرة في القُرى ، وما يُؤخذ من العُلوج والأكراد إذا
نزلوا القُرى ، قال اشترط عليهم ذلك فما اشترطت عليهم من الدراهم والسُّخرة
وما سوى ذلك ، فيجوز لك ( 4 ) ، وليس لك أن تأخذ منهم شيئاً حتى تشارطهم ، وان
كان كالمستيقن أنّ من نزل تلك الأرض أو القرية أخذ منه ذلك ( 5 ) .
3586 . السادس : لا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئاً ولو قدر
شبر ، ولا يجوز أيضاً بيعه ولا شِراءُ شئ يَعْلم أنّ فيه من الطريق ، فان اشترى
هامش
1 . النهاية : 443 ، باب المزارعة والمساقاة . ولاحظ التهذيب : 7 / 204 برقم 901 .
2 . في مجمع البحرين : المَدى - بفتحتين - : الغاية والنهاية ، ومنه مدى جرائد النخل .
3 . الوسائل : 13 / 217 ، الباب 21 من كتاب المزارعة والمساقاة ، الحديث 1 - 4 .
4 . كذا في المصدر ، ولكن في النسختين : « فيجوز ذلك » .
5 . الوسائل : 13 / 216 ، الباب 20 من كتاب المزارعة والمساقاة ، الحديث 3 ; والنهاية : 422 .