صحيحاً ، وكان للمالك الخيار في الفسخ والإمضاء . وابن إدريس لم يُصب هنا ( 1 ) .
ولو أمره ببيعه ولم يعيّن الثمن ، انصرف إلى ثمن المثل ، فلو باعه بالأقلّ ،
وقف على الإجازة ، ولو لم يعيّن نقداً ولا نسيئةً ، انصرف إلى النقد ، فإن باعها
نسيئة أو أمره ببيعها نقداً ، فباع نسيئة تخيّر المالك أيضاً . ( 2 )
3573 . الرابع : لو قال له : بعها نقداً بدراهم ، فباعها نسيئة بتلك الدراهم أو
بأزيد ، ثبت الخيار للمالك ، وكذا لو قال : بعها نسيئة بدراهم ، فباعها نقداً بمثل
تلك الدراهم أو أزيد .
3574 . الخامس : لو اختلف الواسطةُ وصاحبُ المتاع ، فادّعى الواسطةُ الأَمْرَ
ببيعها بكذا ، وأنكر المالك ، فالقول قول المالك مع اليمين وعدم البيّنة ، فإن وجد
المتاع استعاده .
وإن أحدث فيه المشتري ما ينقصه ، أو هلكت عينه ، تخيّر صاحبه في
الرجوع على من يشاء من المشتري والواسطة بقيمته أكثر ما كانت إلى
يوم التلف .
فإن رجع على الواسطة لم يكن للواسطة الرجوع على المشتري ، وإن
رجع على المشتري ، فللمشتري الرجوع إلى الواسطة بما خسره ممّا لم يحصل
له في مقابلته نفع ، ولا يرجع بالثمن ، ولو اختلفا في القيمة ، فعلى المالك البيّنة .
هامش
1 . قال ابن إدريس : إذا دفع الإنسان إلى السمسار متاعاً ولم يأمره ببيعه ، فباعه ، كان البيع باطلاً :
السرائر : 2 / 338 .
2 . كذا في « ب » : ولكن في « أ » : فإن باعها نسيئةً تخير المالك ، ولو أمره ببيعها نقداً فباعها نسيئةً
تخير المالك أيضاً .