المقصد العاشر : في السلم
( 1 )
وفيه مقدّمةٌ وفصولٌ :
أمّا المقدمة
ففي ماهيّته وشروطه
السلّم والسلف شئ واحدٌ ، يقال : « أسلم » و « أسلف » و « سلف » ، ولا
يستعمل الفقهاء « سلم » وان كان جائزاً .
وهو بيع عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم بثمن حاضر ، وهي
نوع من البيع ، ينعقد بما ينعقد به البيع ، وبلفظ السلم والسلف ، ويتحقّق فيه
شروط البيع ، وفي جواز انعقاد البيع بلفظ السلم إشكال ، وإن جاز العكس قطعاً
وهو جائز بلا خلاف .
هامش
1 . السلم والسلف : هو ابتياع كلّيّ مؤجّل بثمن حالٍّ عكس النسيئة ، ويقال للمشتري « المسلِم »
بكسر اللام ، وللثمن « المسلَم » بفتحها ، وللبائع « المسلم إليه » وللمبيع « المسلم فيه » ومن
خواصّه انّ كل واحد من البائع والمشتري صالح لأن يصدر منه الإيجاب والقبول من الآخر .
لاحظ وسيلة النجاة : 1 / 422 ، تأليف الفقيه السيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس سره ) .
أقول : وسمّي سلماً لتسليم رأس المال فيه ، ويُسمّى سلفاً لتقديم رأس المال فيه . لاحظ
التاج الجامع للأُصول : 2 / 215 .